El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
الرابع: المبتدأ إذا تقدم للحضر، نحو قولك: شيء ما جاء بك (1)، المعنى : ما جاء بك إلا شيء وكذلك : شر أهر ذا ناب (2)، المعنى : ما أهر ذا ناب إلا شر، فلا يجوز لهذا المبتدأ أن يتأخر إلا على رد (ما) (3) و(إلا) وإن قلت : أهر ذا ناب شر لم يكن فيه حضر، وقد تقدم الكلام في : زيد قام وعمرو خرج، أن الفعل إذا تقدم هنا بطل الابتداء، لأن العامل اللفظي اقوى من العامل المعنوي (4).
فإذا عري المبتدا والخبر مما يلزمهما التقديم والتأخير فأنت بالخيار إن شئت قدمت الخبر، وإن شئت آخوته، والتأخير أحسن، لانه معمول للمبتدأ وحق العامل آن يكون مقدما على العمل.
(مسألة)(5): اعلم ان الخبر يلزم الحذف في ثلاثة مواضع: أحذها: الخبر الواقع بعد (لولا) نحو قولك : لولا زيد لأكرمتك، فزيد مبتدأ، والخبر محذوف، والتزمت العرب حذفه، وقولك: (لأكرمتك) جواب للولا ، لأنها حرف يدل على امتناع الشيء لوجود غيره، ويدلك على أن (لأكرمتك) ليس خبرا عن زيد عرؤ الجملة عن ضمير يعود إلى زيد، لأن الخبر إذا كان جملة فلا بد فيها من ضمير أو ما يقوم مقام الضمير - وقد تقدم ما يقوم مقام الضمير (2) -إلا أن تكون الجملة هي المعنى (2)، أو تكون (1) و (2) المثالان من أمثلة سييويه، والثاني منهما من امثال العرب ( وقد تقدم توجيههما وتخريجهما أتظر ص 534.
(3) في الأصل: "الأعلى رد وما" باقحام الواو.
(4) انظر ما تقدم ص 543.
(5) تكملة مكانها فراغ في الأصل واثبتها تمشيأ مع ما درج عليه المؤلف من إفراد مباحث للمسائل التي لم يتكلم فيها الرجاجي عنوانها مسألة أو فصل (2) أنظر ما تقدم ص 561.
(7) أي هي المبتدأ في المعنى. وفي الأصل : وإلا أن تكون الجملة هي المعنى أو تكون الجملة هي المعنى" تكرار.
59
Sayfa 591