El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
الدار بأنها مسكونة، (و] (1) ليست النكرة المقصودة بالاخبار، وكان الأصل أن تقول : الدار معمورة برجل، ثم أرادوا الاختصار فقالوا : في الدار رجل وألزموا الدار التقديم، لاتها المخبر عنها بالحقيقة، فتفطن لهذا كله فإنه يح، وكذلك: عندك جارية وما اشبه ذلك الثالث : ان يكون في الخبر ضمير يعود على المبتدأ نحو: على التمرة مثلها زبدا (2)، لا يجوز: مثلها زبدا على التمرة؛ لأن الضمير لا يتقدم لفظا ومرتبة إلا في أبواب أربعة ليس هذا منها، وسنبين المواضع في باب ما يجوز تقديمه من المضمر على الظاهر وما لا يجوز: الرابع : أن يكون مقرونا بإلا، أو ما كان في معنى ذلك ، مثال ذلك : ما فارس إلا زيد، وما في الدار إلا عمرو، ولا يجوز في مثل هذا المبتدأ إلا التأخير، لأن المعنى في قولك : ما فارس إلا زيد، أن زيدا استحق الفروسية، ولم يتصف بها أحد على شروطها غيره، ويمكن ان يكون زيد متصفا بغير الفروسية، ليس في اللفظ دليل على نفي ذلك ولا على إثباته، فلو قدمت المبتدا هنا فقلت : ما زيد إلا فارس، فالمعنى: ليس لزيد صفة يتصف بها إلا الفروسية، ولم يتعرض اللفظ لاتصاف غيره . وما كان بمنزلة هذا قولهم: إنما فارس زيد، فمعناه معنى: ما فارس إلا زيد(4)، فلا يجوز تقديم المبتدأ هنا، لأنك لو قدمت فقلت: إنما زيد فارس، فيكون المعنى: ما زيد إلا فارس. فهذه أربعة أوجه يلزم فيها الخبر التقديم.
وأما المواضغ التي يلزم فيها الخبر التأخير ففي أربعة أوجه (4) .
احدها : آن يكون المبتدأ قد تضمن حرفا من حروف الصدور وذلك (1) تكملة يلشم بها الكلام (2) انظر الجمل ص 245، شرح عمدة الحافظ ص 172، شرح ابن عقيل 241/1 (3) في الأصل : "ما زيد إلا نارس،.
(4) انظر مواضع تأخير الخبر وجوبا في شرح الجمل لابن عصفور 453/1، شرح ابن عقيل 232/1 - 238، التصريح 170/1- 173، همع الهوامع 32/2- 24.
8
Sayfa 588