589

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

نحو: من قائم؟ وأئهم جالس؟ فلا يجوز في هذا المبتدا التأخير. لا بد من تقديمه لما تضمنه من حروف الاستفهام، وهي الهمزة والأصل في قولك : من جالس؟ أعمرو أم زيد ام خالد جالس؟ فأرادوا الاختصار فوضعوا مكان هذا كله (من) و(آيهم)، فقالوا: ايهم جالس؟ فأئهم بما فيها من النيابة مناب المبتدأ كانت مبتدأ وبما فيها من النيابة مناب الهمزة كانت استفهاما، ويما فيها من النيابة مناب (آم) كانت سؤالا عن التعيين، وكذلك المبتدأ اذا تضمن الشرط يلزم التقديم فتقول : ايهم يكرمك (اكرمه) (1)، فأئهم مبتدأ، وخبره (يكرمك) - و(أكرمه) جواب الشرط - ولا يجوز أن يكون (أكرمه) هو الخبر لأن الشرط والجزاء لا بد أن يكونا جملتين وإذا جعلت (أكرمه) خبرا عن المبتدأ صار الجواب مع الشرط جملة واحدة. وسيتبين هذا مكملا في باب الجزاء، ولزم (أيهم) التقديم لتضمنه حرف الشرط، وحرف الشرط له صدر الكلام، وكان الأصل : إن يكرمني زيد أو عمرو أو خالد آكريه، فلما أرادوا الاختصار قدموا هذا كله ثم جعلوا مكان هذا كله (أيهم) على حسب ما تقدم في الاستفهام فإن قلت : إذا تقدمت الأسماء جاز [في ] (2) : إن زيد يكرمني آن يكون زيد فاعلا باضمار فعل لمكان إن، لأنها طالبة بالفعل ، وإذا جعلت (أيا) مكان الحرف والاسم صار المفهوم منه الشرط يلي (3) الفعل فلم يحتج الى تقدير الفعل كما احتيج في (إن) إذا ظهرت وقدم الاسم، ولم

يجعل مكانهما شيء، نحو قوله : { وإن آحد من المشركين استجارك} (4) فأحد ليس بمصدر، وانما هو محمول على فعل مقدر، لأن قبله الحرف الطالب بالفعل، فكأن الفعل مقدم، فلم يتعر من العوامل اللفظية. فتفظن (1) تكملة يتم بها الكلام (2): مكان " في" كلمة غامضة في الأصل: (3) يريد: يقرب من الفعل: 4) سورة التوبة آية 1.

58

Sayfa 589