579

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

وهو خبر عن (وصل أروى) ولا يتقدم المعمول إلا حيث يتقدم العامل، فتقدم (كلا) على (وصل) دليل على جواز تقدم (ظنون) عليه.

ويهذا النوع استدل على تقدم خبر ليس على ليس (1) : استدل عليه بقوله تعالى: الا يؤم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} (2)، ذ (يوم يأتيهم) ظرف، والعامل فيه (مصروف)، والتأويل: ليس العذاب مصروفا عنهم يوم القيامة. فقدم (يوم يأتيهم) على (ليس) والمعمول لا يتقدم إلا حيث يتقدم العامل، فتقدم (يوم) على (ليس) يدل على جواز تقدم (مصروف) عليه وسيأتي الكلام في تقديم خبر ليس عليها في باب كان (4): فإن قلت : العرب قد تتسع في الظرف والمجرورات فتقدمها حيث لا تقدم عواملها ألا ترى انه يجوز: إن بك زيدا مأخوذ، ولا يجوز إن مأخوذ (4) بك زيدا، وإنما هذا صحيح في غير الظرف والمجرورات: قلت : الأصل في العمل كله الأ يتقدم العامل، والظرف والمجرور وغيرهما في هذا سواء، والدليل على ذلك أنك لا تقول : اليوم إن زيدا شاخص، وتقدم الظرف المتعلق بخبر إن، ولا تقول : بك إن زيدا مأخوذ، ولا يلزم من اتساع العرب في الظرف والمجرور في موضع ما أن تتسع في كل موضع، فإن الاتساع شيء جرى على غير قياس فسبيلك أن تقصره على الموضع الذي صح فيه ، ولا تتعداه ويبقى ما عداه على الأصل والقياس، وهو أن المعمول لا يتقدم إلا حيث يتقدم العامل ظرفأ كان أو غير ظرف ، وهذا النوع كان الأستاذ أبو علي يأخذ في الانفصال عن هذا الاعتراض، وهو عندي حسن (1) قال في الكافي في الافصاح عن مسائل كتاب الايضاح 1 ص 147 " وبهذا النحو استدل ابو علي في غير هذا الكتاب على جواز تقدم خبر ليس عليها" (2) سورة هود ايه 8.

(3) أنظر ما سيأتي ص 676 (4) في الأصل: "مأخوذا بالنصب.

5

Sayfa 579