572

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

السارق مبتدأ والخبر محذوف، التقدير : مما يبين لكم حكم الشارق والسارقة فاقطعوا أيديهما . والمراد أيمانهما وهي في قراعة ابن مسعود (1). وعلى هذا أيضا آخذ سيبويه قوله تعالى: مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار} (2) الآية. وفي موضع آخر { تجري من تحتها) (3) التأويل : مما يقص عليكم مثل الجنة وجيء بها لما بعده (4). ثم قال تعالى: { فيها انهار من ماء غير آسن} (5).

وقد اخذت هاتان الآيتان على غير هذا : فمنهم من قال (مثل) زائدة والتقدير: الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار، فيكون (فيها) خبرا (6) عن الجنة و (أنهار) فاعل بالمجرور لأنه قد اعتمد، ويجوز أن يكون (فيها) خبرا مقدما، و (أنهار) مبتدأ. والجملة خبر عن الجنة، وهذه الطريقة تجري على مذهب الكوفيين ، لأنهم يرون زيادة الأسماء، وأما البصريون فلا تكون الزيادة عندهم إلا في الحروف، ولا تزاد عندهم الأسماء، ولا الأفعال: ومنهم من جعل (مثل) مبتدأ و(فيها اتهان خبر عنه على حسب ما تقدم، واعاد الضمير مؤنثا لأن مثل الجنة جنة، فهو مؤنث في المعنى، وفي هذا عندي بعد.

ومنهم من قال: إن العرب تقول : مثلك يفعل كذا، تريد: أنت تفعل كذا، وهذا اذا حققته راجع الى الزيادة، وقد تقدم الكلام في زيادة الأسماء (1) في معاني القرآن 306/1 " وفي قراءة عيد الله : والسارقون والارقات ، فاقطعوا ايمانها* (2) سورة محمد آية *ا (3) سورة الرعد آية 45.

(4) الكتاب 143/1.

(5) الوجهان التاليان يفهمان من كلام الفراء على آية الرعد رقم 35/ انظر معاني القرآن 15/2 ، اعراب القرآن للنحاس 173/2، مشكل اعراب القرآن 244/1 ، وفي 307/2 منه حكى مكي القول بزيادة (مثل) في الآية ها من سورة محمد ولم يسبه (6) في الأصل : "خبر".

9

Sayfa 572