570

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

لغير التفضيل، ويكون المعنى: شر الدواب الصم، ويكون بمنزلة: خلق الانسان من عجل } (1) على جهة الاتساع، وهو كثير في كلام العرب، وهذا الوجه الثاني أقرب من جهة اللفظ، والاول أقرب من جهة المعنى.

فهذان وجهان جائزان في قوله تعالى: ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الامور} (2)، وزاد الخدب (3) وجها ثالثا، فقال: (ذلك) موضوع موضع صبره وغفرانه، فكان الأصل: إن صبره وغفرانه فعله ثم وضعت (ذلك) موضع فعله فلا يحتاج الى ضمير محذوف . وهذا القول ليس بمحقق لان (ذلك) إشارة فلا بد ان تكون الاشارة الى الفعل، وإذا كان كذلك فلا بد من تقدير ضمير محذوف على خسب ما ذهب إليه أبو علي: ويلزم الخدب ان يقول في قول سبحانه: والذين يتوفون منكم (4) الآية إن الضمير الذي في (يتربضن) وضع موضع أزواجهم، فأغنى ذلك عن الضمير العائد الى المبتدأ كما قاله في { إن ذلك لمن عزم 9 الامور} وهذا قول بعيد، لان الضمير لا بد ان يعود إلى مذكور، وهو هنا عائد الى الأزواج، وهذا ليس فيه ضمير يقع به الربط.

واختلف الناس في هذه الآية: فمنهم من جعلها على حذف مضافي تقديره : وأزواج الذين يتوفون (5). ومنهم من جعل (الذين يتوفون) مبتدأ (1) سورة الأنبياء آية 37.

(2) سورة الشورى آية 43.

(3) بكسر الخاء وفتح الدال وتشديد الباء ومعنى الخدب : الرجل الطويل، وهو أيو بكر محمد بن احمد بن طاهر / اشبيلي سكن فاس أخذ كتاب سيبويه عن أبي القاسم بن الرماك، وأخذ عن ابن الآخضر، له طرر على الكتاب بطها تلميذه ابن خروف وعؤل عليها في شرحه وله طرر على الايضاح وتعاليق على الأصول لابن السراج ومعاني القرآن للفراء . توفي في حدود التماتين وخممائة ببجاية / انظر ترجمته في الذيل والتكملة /648/2 ، بغية الوعاة 28/1، وقد ذكر ابن أبي الربيع راي اين طاهر هذا في الكافي 1/ ص 128.

(4) سورة البقرة آية 234 وتتمة موضع الاستشهاد منها قوله عز وجل: ويذرون أزواجا يتربمن (5) ذكر النحاس في إعراب القرآن 269/1، ومكي في مشكل إعراب القرآن 99/1، =

Sayfa 570