El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
فمن مبتدأ وصبر وغفر صلتان لمن واللام الداخلة على (من) لام الابتداء.
وقوله تعالى: إن ذلك لمن عزم الأمور} خبر لمن، وذلك إشارة لما تقدم من الغفران، والضمير الرابط محذوف، والتقدير: إن المذكور من الصبر [منه] (1) من عزم الأمور، وحذف الضمير لوجود الشرطين، وعلى هذا أخذ أبو علي هذه الآية (2)، وهو أحسن ما تؤخذ عليه هذه الآية. ويجوز أن يكون (ذلك) إشارة الى (من) فوقع به الربط (3) ، ويكون بمنزلة الآية التي في سبحان، وهو قوله تعالى : "إن السمع والبصر والفؤاد} (2) ويكون التقدير : إن الصابر والغافر من عزم الأمور، وجعل الصابر والغافر من عزم الأمور على جهة الاتساع ويكون بمنرلة قوله: خلق الإنسان من عجل (5) جعل كانه مخلوق من العجلة لكثرة العجلة منه: وأما قوله تعالى: { إن شر الدواب عند الله الصم البكم} (6) فيحتمل عندي وجهين: احذهما: آن تكون (أفعل) التي للتفضيل، وتكون بمتزلة ما حكاه سيبويه: إن خيرا منك زيد (2)، فأخبر بالمعرفة عن النكرة، لان في النكرة تخصيصا وأفعل التي للتفضيل إضافتها تكون غير محضة الا ترى انك تقول : مررت بأفضل التاس وقد تضاف على جهة التعريف.
الثاني: أن تكون (شي هنا بمنزلة: في فلان شر، وتكون (1) تكملة يلتثم بها الكلام (2) الايضاح 45/1.
(3) انظر الوجهين في البحر المحيط 524/7.
(4) سورة الاسراء آية 36 وقد أوردها المؤلف شاهدا على وضع الاشارة موضع الضمير الذي يربط جملة الخبر بالمبتدأ وتتمه موضع الشاهد منها قوله جل شأنه " كل أولئك كان عنه مسؤولا" وانظر ما تقدم ص 561.
(5) سورة الأنبياء آية 37.
(2) سورة الأنفال آية 22.
(7) في الكتاب 142/2 " وتقول : إن قريبا منك زيد ، والوجه إذا أردت هذا أن تقول : إن زيدا قريب منك أو بعيد منك، لأته اجتمع معرفة وتكرة" وانظر ما تقدم ص 536.
519
Sayfa 569