El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
يريد: لم أصنعه، وقالرا: شهر ثرى، وشهر ترى، وشي موعى (1). المعنى : ترى فيه ، ويجري هذا مجرى : زيد إن تضربه اضربه، فيقبخ حذف هذا الضمير وإن كان الفعل لا يصخ أن يعمل في الاسم، لأنك لولم تات بالشرط لكان الحذف قبيحا، فدخل حرف (2) الشرط وبقي القبح، كأنهم راعوا الأصل، وكان الحذف في هذا أقرب من الحذف
في الأول، فإذا اجتمع الشرطان جاز حذف الضمير.
ويذلك على صحة جواز حذف الضمير الرابط الخبر بالمبتدأ أن الخبريجوز حذفه وإن كان جملة، فتقول: زيد ضربته وعمرو، تريد: وعمرؤضربته. ولا شك أنك إذا حذفت الضمير في الجملة فإذا كان الخبر كله يخذف للذلالة عليه فحذف شيء منه للدلالة عليه ايسر، قال الله تعالى : { واللاثي ييسن من المحيض من نسائكم} (2) الآية. ثم قال تعالى: واللائي لم يحضن} (3) [ أي] (4) فعدتهن ثلاثة أشهر . فحذف هذا الثاني للدلالة عليه فإن قلت : فكيف جاز حذف الخبر وهو جملة، وحذف جملة كثير؟
الجواب : عن هذا من وجهين : احدهما : أن يقال : إن الجملة إذا دل عليها الدليل يجوز حذف كل واحد منهما، لأن كلام العرب مبني على الاختصار، والكلام إنما يراد للابانة والافصاح عن المعنى، فإذا كان المعنى مستدلا عليه من قوة الكلام، فلا يحتاج إلى الجملة الدالة . وإذا نظرت إلى هذا وجدته في القرآن وفي كلام 54412، همع الهوامع 16/2 خزاتة الأدب 173/1 (1) الكتاب 86/1، امالي ابن الشجري 326/1، وسبق في ص 538.
(2) في الأصل : "فدخل حذف حرف الشرط بإتحام وحذف،.
(3) سورة الطلاق آية} وتتمة موضع الشاهد من الآية قوله تعالى : { فعدتهن ثلاثة أشهر واللايي م يحضن (4) تكملة بها يلشم الكلام.
912
Sayfa 566