El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
القارعة ما القارعة} (1)، وأنشد سيبويه: 125 - لاأرى الموت يسبق المؤت شيء نغص الموت ذا الغنى والفقيرا(2) فكرر الموت في مواضع البيت تهويلا وتعظيما للموت. وقال تعالى: فارجع البصر هل ترى من فطور} (3) الآية فكرر تعالى البصر تعظيما لخلق السماوات وقد يكون التكرار على جهة الاستطابة للشيء، كما قال قيس بن عاصم المنقري: 126 - آيا اينة عبد الله وابنة مالك * (4) ويكون التكرار إذا كانت الجمل مستقلة بنفسها، فتقول: ما زيد ذاهب ولا عمرو خارج، لما كانت جملة مستقلة بنفسها أرادوا ألا تكون احداها مفتقرة للأخرى في تفسير الضمير فتقول : اكرمت زيدا وأغطيت زيدأ، ألا ترى أنك لو قلت: واعطيته لكانت الثانية مفتقرة إلى الأولبى، لأن الضمير لا يعلم إلا بمن يعود عليه، والذي يعود عليه في الجملة الاولى.
وقد تضع العرب أيضا موضع الضمير اسم الجس، ومن هذا قولهم: زئد نعم الرجل، فالرجل قد سد مسد الضمير، وسيتبين هذا مكملا في باب نعم وبئ، وعلى هذا أخذ أبو علي قوله: (1) سورة القارعة آية 2،1.
(2) البيت لعدي بن زيد العبادي ويتسب لابنه سواد أو سواده ولأمية بن أبي الصلت / انظر ديوان علي بن زيد ص 15، الخصائص 53/3، امالي اين الشجري 243/1، 288، منني اللبيب ص 150، شرح شواهده 876/2 (3) سورة الملك آية 3، ويتم الاستشهاد بالآية التي تليها، وهي قوله جل شانه: { ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسثا وهو حسير}، وييدو أن هذا هو أسلوب المؤلف : الاكتفاء بجزء من الشاهد / أنظر مثلا ما سيأتي في آية) من سورة الطلاق، وآية 45 - 46 من سورة يوسف (4) تمامة : * ويا اينة ذي البردين والفرس الوزد * انظر الحماسة 319/2، الكامل 179/2، ويسب الى حاتم الطائي، وهو في صلة ديوانه ص 312، ورجح محققه- تبعا للشيخ أحمد شاكر- تسبتها إلى قيس ين عاصم.
91
Sayfa 562