561

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

مسألة: تبين أن الجملة إذا كانت خبرا لا بد فيها من ضمير يعود إلى المبتدأ ، وقد تضع العرب موضع الضمير اسم الإشارة، قال تعالى: إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا } (1) فالذي وقع به الربط (أولئك) وهي في موضع الضمير، وفي كان ضمير يعود إلى المكلف التقدير: إن السمع والبصر والفؤاد كلها (2) كان عنه مسؤولا، وفي (مسؤول) ضمير، وهو المفعول الذي لم يسم فاعله، و (عنه) في موضع نضب، ولا يجوز أن يكون (عنه) في موضع رفع ، لأن ما يسند إليه الفعل لا يجوز تقديمه عليه، فلا تقول: بزيه مر، تريد: مر بزيي، وإذا قلت: زيد ضرب، فليس زيد هو الذي اسند إليه الفعل، إنما هو مبتدأ ، والذي اسند إليه الفعل ضمير مستتر يظهر في الثنية والجمع، فتقول : الزيدان ضربا، والزيدون ضربوا. وهذا مما غلط فيه الزمخشري فجعل (عنه) في هذه الآية مفعولا لم يسم فاعله ل (مسؤولا) (3) ، ولا أعلم أحدا قاله ولا اجازه(4).

وقد تضع العرب مكان الضمير تكرار الأول بلفظه وأكثر ما يكون ذلك عند التعظيم قال تعالى: الحاقة ما الحاقة } (5) فالحاقة مبتدأ، و(ما) مبتدأ ثان ، والحاقة خبر المبتدأ الثاني . والجملة خبر الأول، والاسم الظاهر حل محل الضمير، وفعل ذلك للتعظيم والتهويل، وكذلك قوله تعالى : (1) سورة الاسراء آية 46.

(2) في الأصل : "كل أولئك ، .

(3) الكشاف 449/2.

(4) اقتفى ابن لب في تقييده ل 76 اثر المصنف ثم قال : "وقد نسب أبر علي الفارسي في بعضي تواليفه جواز تقدم المجرور في هذا ونحوه إلى سيويه، والى أبي اسحاق الرجاج، فزعم ان مذهبهما كما ذهب إليه الزمخشري (5) سورة الحاقة آية 1، 2 91

Sayfa 561