El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
البين، ويكون في (آجد) ضمير يعوذ إلى الخليط، وكذلك (انفرقا) فيه ضمير، ويكون بمنزلة : زيد أتيته فأكرمني: ويعني النحويون هنا بالشرط كل ما اقتضى السبب، فمن ذلك: لما، ولو، ولولا وغيرها(1) مما فيه معنى السبب، فنقول : زيد لما أتاني عمرو اكرمته، فالضمير في الجملة الثانية . وتقول : زيد لما اتاني أكرمت عمرا، وتقول: زيد لما أتاني أثرمته، وكذلك تقول: زيذ لو أتاني لأكرمت عمرا، وزيد لو أتاني عمرو لأكرمته وكذلك تقول : زيد لولا أخوه لأكرفت عمرا، وزيد لولا عمرو لأكرمته.
فإن أخبرت عن المبتدأ بجملتين عطفت إحداهما على الاخرى بغير الفاء أو بالفاء على غير معنى السبب، فإن كانت الاولى خالية من الضمير، والثانية بضمير، فلا تجوز المسألة باتفاق، فلا تقول : زيد أتاني عمرو وأكرمته، لأن قولك : (أتاني عمرو) لا معنى له ، فإن كان الضمير في الجملة الأولى ، والثانية خالية من الضمير ففي هذا وقع الخلاف : فمن الناس من منع ذلك ، فقال : لا تقول : زيد أتاني وأثرمت عمرا إلا ان يكون (اكرمت عمرا) معطوفا على (زيد أتاني) - ويكون فيه ضعف - لا على (أتاني) لأن (أتاني) خبر عن زيد ، فيجب أن يكون ما عطف عليه وهو: (أكرمت عمرا) خبرا عن زيد أيضا، فيحتاج إلى ضمير. لأنهما خبران . وهذا مذهب السيرافي (2) . والظاهر من كلام سيبويه أن هذه المسألة تجوز على وجهين : على آن تعطف على الكبرى وأن تغطف على الصغرى(3) وهي (4) (أتاني) ، وإلى الجواز ذهب أبو علي (5)، واستدل على (1) في الأصل : "وغيرهما، (2) شرح كتاب سيبويه للسيرافي 1/ ل 198 - 199 ونقله عن الزيادي، وعزاه ابن جنى في المحتسب 302/2 إلى الأخفش.
(3) الكتاب 91/1 (4) في الأصل: وهو".
(ه) ذكر ابن عصفور في شرح الجمل 367/1 - 368 مذهب السيرافي ومذهب الفارسي، وقال 5
Sayfa 559