557

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

ويكون النائب منابها حالا ، فإذا صح أن العرب : لا تقول : ضربي زيدا قائما إلا إذا كان قائما حال ، ولا تقوله : وقائم خبر(1).

واعلم ان الحال مشبهة بالظرف والظرف يقوم مقام الخبر، فأجرت العرب الحال ذلك المعرى فأنابته مناب الخبر، ولما كان خبر (كان) مشبها بالمفعول به، قد ناب متاب خبر المبتدأ(2) لم ينيبوا قائما وهو خبر كان مناب خبر المبتدأ الذي هو (ضربي) وهذا تعليل بعد ثبوته من كلام العرب بما ذكرته.

مسألة: إذا كان الخبر شرطا وجزاء، وقسما وجوابا فلا بد من ضمير به يقع الربط بين المبتدأ وخبره، وذلك الضمير تارة يكون في الجملة الأولى وتارة (114 يكون في الجملة الثانية، فتقول : ) زيد إن تكرمه يكرمك عمرو، وتقول : زيد إن تكرم عمرا يكرمك هو، وإذا كان الضمير في الجملتين فالربط وقع بأحدهما والآخر جاء لمقتضى الكلام، ويكون ذلك بمتزلة الجملة الواحدة إذا كان فيها ضميران أو اكثر، نحو قولك : اخوك اكرمته في داره، وزيد ضربته بسيفه، فلم يأت الضميران لربط الخبر بالمبتدأ، لو جئت بأحدهما لكان خبرا عن زير، وإنما جئت بالضميرين لمكان المعنى، ويجرى مجرى (1) انظر شرح الرضى على الكافية (ط. لييا) 281/1 (2) هكذا في الأصل "قد تاب مناب خبر المبتدا" والعبارة قلقة في مكانها لا تتفق مع السياق الذي وردت فيه وربما كانت العبارة مقحمة على الأصل، ومما يقرب ذلك قول ابن الفخار (وقد ترسم خطى المؤلف في إيضاح قولهم "ضربي زيدا قائما") في شرح الجمل ص 73: "فإن قيل: فهلا أضمروا الناقصة أيضا، وجعلوا خبرها يسد مسد خبر المبتدا وكان يكون أنسب لاشتراكهما في الاسمية، وايضا فإن خبر كان خبر عن المبتدأ أصلا ومعنى قلتا : هو وإن كان كذلك فإنه خارج بالتشييه الى باب المقعولات، وحق المفعول الا يسد مسد عمدة، لانتفاء النسبة، فإن قيل: أليست الحال من قبيل الفضلات، فكيف جاز فيها ما امتنع فيما هي من قبيله فالجواب : أنه كان كذلك فانها مشبهة بالظرف الذي اطرد فيه آن يسد مد الخبر.." وانظر تقييد ابن لب ل 85.

59

Sayfa 557