El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
في الثاني، وحذف من الثاني ما أثبت مقابله في الأول، وأخذ الآية أبو علي على حذف مضاف، التقدير: مثل داعي الذين كفروا، أو يقدر الحذف من الثاني، ويكون التقدير: مثل الذين [كقروا](1) كمثل المنعوق به أو ما أشبه ذلك وكلاهما عندي حسن(2)، لأن حذف المضاف ثابت من كلام العرب، وما ذكرته من الحذف لدلالة مقابله عليه ثابت أيضا، فالأصلان ثابتان من كلام العرب، فاحمل الآية على ما شئت من الأصلين، والمعنى واحد.
مسألة: تقول : ضربي زيدا قائما ، واكثر شربي السويق ملتوتا(3)، وتقول اثثر شربي السويق إذا كان ملتوتا ، وهذا هو الأصل(2)، وإذا قلت الأصل جاز لك في ملتوت وجهان: الحال من الضمير الذي في كان وتكون (كان) تامة .
الثاني : أن يكون خبرا لكان وتكون (كان) ناقصة إلا أنك لا تحذف (إذا كان) فتقول : اكثر شربي السويق ملتوتا إلا اذا كانت (كان) تامة ، ويكون (ملتوتأ) حالا. ومتى كانت (كان) ناقصة فلا تحذفها العرب ، ويلزمها الاظهار، فتقول : اكثر شربي السويق إذا كان ملتوتا ، والدليل على ذلك آن العرب تقول: ضريي زيدا إذا كان صاحبك، ولا تقول : ضربي زيدا صاحبك ولو كانت تحذف. والخبر نكرة لكانت تحذف والخبر معرفة، فالتزام الحذف مع التنكير دليل على أن الحذف لا يكون إلا إذا كانت تامة ، (1) تكملة يتم بها الكلام (2) تكلم ابن لب في تقيده ل 80 عن الآية الكريمة وذكر مأخذ سيبويه وماخذ أبي علي الفارسي على نحو ما فعل المؤلف (3) انظر الايضاح 34/1، وانظر الكتاب 419/1، شرح المفصل 45/1.
(4) اتظر شرح عمدة الحافظ ص 29ه، توضيح المقاصد 291/1
Sayfa 556