553

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

لأن النبي قد رفعه الله على الخلق . وهذا القول صحيح من جهة الاشتقاق والمعنى ، إلا أنا سمعناهم يقولون : تنبا مسيلمة الكذاب(1) بالهمزة ولو كان من النبوة لقالوا : تنبى بالياء ، وقالوا : مسيلمة نبيىء سره(2) ، ولو كان من النبوة لقالوا : نبي سؤء ، بياء مشددة ، وتحذف الثالثة ، ويتبين هذا في باب التصغير . فقد صح مما ذكرته أن النبي بغير همز مخقف من النبيء بالهمز.

مسألة: الخبر أصله أن يكون مفردا، لأنه أسند إلى المبتدأ، وقياس المسند والمسند إليه الا يفيدا إلا باجتماعهما، زيد قائم، فلو جئت بزيا وحده لم يكن كلاما ، وكذلك لو جئت بقائم وخده ، لم يكن كلاما وإذا قلت زيد قام أبوه، وزيد ضربته، فأنت لو جئت بقام أبوه وحده لكان كلاما، لأن فيه المسند والمسند إليه.

فإن قلت : لا يعلم على من يعود الضمير.

قلث: لا يكون الإضمار إلا بعد تقدم الذكر، والمعرفة بمن يعود عليه ولا يلزم من هذا أن يكون الذي يعود عليه مبتدأ وقد يوضع موضع الضمير الظاهر فيقال : زيد قام زيد . قال الله تعالى: الحاقة ما الحاقة }(3)، ولو جئت : ب (زيد قام) وخده لكان كلاما مفيدا فقد علمت مما ذكرته ان الخبر إذا كان جملة لم(4) يجىء على الأصل ويكون ذلك على وجهين : أحدهما : أن تكون الجملة وضعت موضع المفرد ، ومثال ذلك : زيد (1) قال سبيويه في الكتاب 490/3 : " وليس من العرب أحد الا وهو يقول: تبأ مسيلمة، وإتما هو من انبأت".

(2) الكتاب 460/3 (3) سورة السحاقة الآيتان الاوليان.

(4) في الأصل: " فلم،.

Sayfa 553