El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
وإذا وقعا خبرين لكان كذلك ايضا ينبغي أن يقدرا بمستقر(1)، لان الماضي لا يكون خبرا لكان إلا بقد، وأما إن وقعا مفعولين لظننت ، أو خبرين لما، أو خبرين لإن فتقدرهما بمستقر أو استقر على حسب ما تقدرهما إذا وقعا خبرين للمبتدأ.
فقد تحصل مما ذكرته أن الظرف والمجرور إذا وقعا خبرين للمبتدأ وخبرين لما، أو خبرين لأن، أو خبرين للا، او صفتين، أو حالين أو صلتين، فإنهما يتعلقان بمحذوف لكن تقديره: استقر في الصلة، ومستقر في الصفة (2)، وإذا كانا خبرين لكان. فتقذرهما بمستقر أو استقر فيما عدا ما ذكرته.
فإن قلت : فقد قال الله تعالى: { فلما رآه مستقرا عنده }(3) فتراه قد ظهر).
الجواب: آن "مستقرا" هنا بمنزلة جالس فالتأويل : فلما رآه جالسا عنده، الا ترى أنه لو حذف (مستقرا) هنا وقيل : قلما رآه عنده، لم يفد ذلك، لأنك تقول : زيد عندي، وإن لم يكن معك بالحضرة، لكنه بحيث لو أرسلت إليه لجاءك، وإنما الذي يخذف ويلزم حذفه ما يكون ظهوره وحذفه سواء فتفطن لهذا فإنه صحيح، وبه كان الأستاذ أبو علي ينفصل.
ابن مالك وأبو حيان . انظر الاتصاف 152/1، شرح المفصل 97/2، شرح عمدة الحافظ ص 450 - 451، البحر المحيط 493/7، همع الهوامع 49/4- ه. وقوله: "لأن الحال" هكذا في الأصل، وكأن في الكلام سقطا. ولعله يلنثم بمثل : "وكذلك اذا وقع الظرف والجرور حالين (1) في الأصل : "مستقر" (2) كذا في الأصل، وقد ذكر في الصفحة االسابقة أنهما يقدران في الصفة بمستقر أو باستقر.
(3) سورة التمل آية 40.
(4) ذكر هذا ابو الحسن بن خروف في شرح الجمل ص 38 وابن بزيزة في غاية الأمل 1/ ص 121 قال ابن خروف ".. ولا فائدة للخلاف في هذا - متعلق الظرف امفرد أم جملة ؟ - لأن العرب تظهر ذلك على وجه التاكيد فتقول زيد استفر في الدار وثيت فيها ومستقر وثابت ومنه قوله تعالى: ( فلما رآه مستقرا عنده} ولو قال : ثاو عنده لكان السعنى واحدا .
54
Sayfa 549