El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
الجواب: آن الذي يقدر ليتعلق به الظرف إذا وقع خبرا لم يظهر قط، فإذا قلت : زيد أمامك لم يستفد مخاطبك المعنى إلا من الاسم المبتدأ والظرف، واما استقر أو مستقر فلم ينطق به، ولا سمعه المخاطب، وانما استفاد الخبر مما ذكرته، فصار لذلك كأنه قسم على حدة، ليس من قبيل: زيد قائم، ولا من قبيل : قام زيد، والظرف والمجرور أيضا إذا وقعا صلتين أو صفتين يتعلقان بمحذوفي، نحو قولك: الذي عندك زيذ، التقدير: الذي استقر عندك ...، ولا يجوز أن يتقدر هنا مستقر، لأن الصلة لا تكون إلا جملة ومستقر ليس بجملة: فإن قلت: أجعله خبر مبتدأ محذوف تقديره : الذي هو مستقر ثم حذف (هو) كما حذف فيما حكى سيبويه عن الخليل : ما أنا بالذي قائل لك سوءأ(1).
قلت : هذا ضعيف: حذف الضمير من الصلة والضمير المبتدأ، وهذا لا يكون في شيء من الموصولات - إلا في أي - إلا قليلا، و(الذي عندك زيد) كثير في القرآن الكريم وفي كلام العرب . قال الله تعالى : {وما بكم من نعمة فمن الله}(2).
وكذلك إذا وقع الظرف والمجرور صفتين، فيتعلقان بمحذوفي، تقدره(3) بمستقر أو باستقر، لأن النكرات تؤصف بالمفردات وبالفعل الماضي فتقول: مررت برجل من بني تميم، تقدر المتعلق به، (من بني تميم) باستقر إن شئت أو بمستقر، لأنك تقول : مررت برجل قائم، ومررت برجل قام، لأن الحال إذا كانت بالفعل الماضي قياسها أن تكون 2 بقدر، رقد نغظن ().
(1) الكتاب 108/2 (2) سورة النحل آية 53.
(3) في الأصل : "تقديره.
(4) أجاز الكوفيون والأخفش وقوع الفعل الماضي حالا غير مقترن بقد لا ظاهرة ولا مقدرة ووافقهم = 548
Sayfa 548