El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
قوله: (والابتداء معنى رفعه)(1).
قد تقدم أن الابتداء تعرية الاسم من العوامل اللفظية، والإسناد إليه وأعني بالتعري: من نواسخ الابتداء. وهي كان وأخواتها، وما جرى مجراها: وهي (ما) عند أهل الحجاز و(لا) في قول الشاعر: 120- من صد عن نيرانها فأنا ابن قيسء لا براح(2 و(لات) نحو قوله تعالى: ولات حين مناص(3) في مذهب سيبويه(4). وسيأتي بيان هذا كله في مواضعه مكملا، وإن وأخواتها وما جرى مجراها. وقد تقدم أن التعري شرط في العمل، وأن الإسناد هو العامل، لكن عند مجموع الوصفين يكون العمل ، فمن أجل هذا قال : " والابتداء معنى رفعه" وكل ما يرفع من الأسماء إنما يرفع بأوصاف تكون فيه، إلا أن تلك الأوصاف تحدث بكلم تكون الأوصاف موجودة بوجودها ومعدومة بعيمها فنسب العمل لتلك الكلم. والابتداء وصف في الاسم المبتدأ، لم يحدث بوجود كلمة فينسب العمل إليها، فلذلك قالوا في الابتداء معنى معنوي ولا يكون الرفغ في شيء إلا بعامل لفظي إلا هذا (1) الجمل ص 48 (2) البيت من حماسية لسعد بن مالك بن ضبيعة - جد طرفة بن العيد - من سادات يكر وفرساتهم، فتل في حرب البوس/ اتظر ترجمته في الأغاني ه/46 المؤتلف والمختلف ص 135، خرانة الأدب 226/1.
واتظر الشاهد في الكتاب 58/1، 296/2، 404، شرح أبياته لابن السيرافي 8/4، المقتضب 360/4، الجمل ص 242، شرح أبياته لابن سيده ل 138، الحلل ص 325، الفصول والجمل ص 209، معاني الحروف للرماني ص 83 شرح الحماسة للمرزوقي 6/2، أمالي ابن الشجري 282/1، 323، 224/2، الاتصاف 367/1، الفصول الخون ص 209، شرح المفصل 108/1، رصف المباني ص 266، مغنى اللبيب ص 820315، شرح شواهده 583/2، همع الهوامع 119/2، الأشباء والنظائر4 /194 التصريح 199/1، خرانة الادب 223/1.
(3) سورة ص آية 3.
(4) الكتاب 58-57/1.
4
Sayfa 543