544

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

الرفع(1) الحادث عن الابتداء فإنه موجود بوجود الابتداء، وهو معنى لم يوضع له لفظ يدل عليه.

ورأيت بعض من يدعي معرفة هذه الصنعة، يقول: إن (هو) التي هي ضمير الأمر والشأن هو اللفظ الدال على الابتداء.

وهذا القول غلط، إذ لو كان كذلك لما صح أن يعمل فيه عامل، لأنه حرف على قوله، وليس باسم، وقد سمعناهم يقولون: إنه زيد قائم قال سبحانه: إنه من يأت ربه مجرما}(2) وسيأتي الكلام في ضمير الأمر والشأن وفي الضمير الذي يقع فضلا بعد (3) .

وقوله : (وهو مضارعته للفاعل)(2) 119 لا يرجع / الضمير إلى الابتداء، لأن الابتداء ليس المضارعة، إنما الابتداء ما ذكرته من التعري والإسناد ، وإنما الضمير يعود إلى الذي أوجب أن يكون الابتداء رافعا، ولم يكن ناصبا، فهي علة العلة ، كأنه لما قال : "والابتداء معنى رفعه " قذر قائلا يقول : ولم كان الابتداء رافعا؟ و[ما](5) هو الذي أوجب له ذلك؟ قال : الذي أوجب ذلك مضارعته، أي مضارعة المبتدأ للقاعل: قوله : (وذلك آن المبتدا لا بد له من خبي(2) .

قد ذكرت أن المبتدأ أشبه الفاعل، من جهة أن كل واحد منهما مسند إليه، وذكرث أن الخبر أشبه الفاعل من جهة أن كل واحد منهما عمدة مبنية على ما قبلها.

(1) في الأصل: الرافع.

(2) سورة طه آية 74.

(3) أتظر ما سيأتي ص744 فما بعدها.

(4) الجمل ص 48 (5) تكملة يتم بها الكلام (1) الجمل ص 48 544

Sayfa 544