El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
على النكرة، فتاويله: ما يصلح برجل خير منك أن يفعل هذا، وهذان القولان فاسدان: أما من ذهب إلى زيادة الألف واللأم واستدل بقولهم : أرسلها العراك، وما يصلح بالرجل خير منك أن يفعل هذا، فغالط لأن الزيادة لا تدعى إلا بدليل لا يحتمل التأويل، وقد مضى الكلام في "ما يصلح بالرجل خير منك أن يفعل هذا(1)" وقلت : إن هذا بمنزلة قولهم : (2) إن الحوادث أودى بها* [49] لأن الحوادث والحدثان يترادفان على معنى واحي، وإذا نطقوا بالواحد فكأنهم نطقوا بالآخر، فجرى الكلام على ما/ يصلح في 1127] الموضع ، وكذلك قول الشاعر: * المث بنا الحدثان * [50] لأن الحدثان يرادف الحوادث، ونظائر ما ذكرته كثيرة، فكذلك : ما يصلح بالوجل خير منك أن يفعل هذا، جرى على ما يصلح في الموضع، ألا ترى أنك لو قلت : ما يصلح برجل خير منك أن يفعل هذا، لكان المعنى : ما يصلح بالرجل الذي هو خير منك، وإذا احتمل فلا سبيل الى دعوى الزيادة.
وأما قولهم : "أرسلها العراك": فذهب سيبويه الى آن هذا مصدر لفعل محذوف تقديره: أرسلها تعتركك العراك، والفعل هو الحال، كما تقول : جاء زيد يضحك(3). ولا أعلم (1) المصدر السايق.
(2) مكذا في الاصل والوجه "قوله، او : "قول الشاعره.
(3) الكتاب 231/1، وانظر المقتضب 237/3، الايضاح 200/1، أمالي ابن الشجري 154/1، 284/2، المرتجل ص 163، شرح المفصل 62/2 - 13، شرح الجمل لابن 51
Sayfa 517