515

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

بأن يقول : هذا عارض هنا بوقوعه صلة لمن. لوجئت به غير صلة فقلت : يعيش زيد كثيأ لكان كئيبا قد جاء بعد تمام الكلام (1) وإذا أخذت من هذا الكلام "يعيش كثيبا" لم تكن فيه فائدة لأنه وقع صلة لمن، فالجملة مع (من) بمنزلة اسم واحد لا يستقل به كلام . والدليل على ان الحال لا تكون إلا بعد تمام الكلام ولا يتم الكلام بها أنك لا تقول : إن غدا أخاك راجلا ، لأنك لو قلت : إن غدأ أخاك، لم يكن كلاما . ولو كانت الحال يتم بها الكلام لجازت هذه المسألة . وهذا الذي انفصل به كافي في الموضع.

والتحقيق في هذا أن يقال : معنى قول النحويين : إن الحال لا تكون إلا بعد تمام الكلام اي : لا تجيء إلا بعد مجيء ما يطلبه الفعل ، الا ترى أنك إذا قلت : قام فهو يطلب فاعلا فإذا قلت : زيد ، فقد جئت نه بمطلوبه فلا يمكن أن يصل إلى اسم آخر يقع على ما يقع عليه زيد إلا(2) على جهة التبعية فإن قلت : الراكب ، كان تابعا لزيد نعتا له ، فإن قلت : راكب، لم يمكن أن يكون تابعا على جهة النعت ولا على جهة البدل، لما ذكرته، فانتصب على الحال، فلو لم تجيء بزيد وجيت براكب بعد قام، لكان فاعلا، وكذلك لو قلت : مررت بهنذي ضاحكة، فقد جاء (ضاحكة) بعد وصول الفعل للمرور به فلو لم تجيء بهذا لقلت : مررت بضاحكة، وتحل ضاحكة محل هند، فهذا معنى، "تأتي الحال بعد تمام الكلام" أي بعد تمام ما يطلبه، ولو لم تجيء بالاسم الذي هو حال منه لحل [بدلأ) (3 (1) قال أبو علي الشلوبين في التوطية ص 200 (وقد تكون بعد كلام في حكم التام إن لم تكته لأن الأصل فيه ان يكون بعد كلام تام نحو: ضربي زيدا قائما لأن اصله: ضربي زيدا إذا كان قائما ونحو: انما الميت من يعيش كثيبا لأن الأصل : يعيش زيذ كثيبا ثم دخل عليه ما جعله ناقصا) وانظر شرح الجمل لابن عصفور (2) في الأصل : "لا) (3) تكملة بمثلها يلشم الكلام

Sayfa 515