El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
النعت أو على جهة البدل ولم يتعذر من الوجهين المذكورين لفهم منه ما يفهم من قولك : في حالة الضحك : ألا ترى أنك لو قلت : قام زيد رجل ضاحك، لعلم أن القيام الذي صدر من زيه كان في حالة الضجك. فلما كان (ضاحك) يفهم منه ما يفهم من قولك : في حالة الضحك، وتعذر (110 جريانه تابعا على حسب ما ذكرته نصبوه، وكان منصوبا ( على التشبيه بالمفعول فيه. ولا أعلم خلافأ بين النحويين في أن الحال منتصبة على التشبيه بالمفعول فيه (1) ووجه الشبه ما ذكرته، وكان الأستاذ أبو علي يقول : أشبهت الحال الزمان من وجهين :
أحدهما: ان كل واحد منهما يتقدر بفي ، فتقول : قام زيد في يوم الخميس، وقام زيد في حالة الضجحك.
الثاني : أن الحال ترادف ظرف الزمان ، على معنى واحد ، فتقول : قام زيد ضاحكا، وقام زيد إذا كان ضاحكا(2)، وتشبه ظرف المكان من وجه واحد وهو أنها تتقدر بفي، وهذا راجع إلى ما ذكرته وبسطته.
ومما يدلك على أن النصب في مثل قولك : قام زيد ضاحكا إنما هو للتشبيه - ولما تعذر ما كان الأصل أن يجيء عليه -، أنك تقول : قام رجل ضاحك ولا يكون النصب هنا إلا ضعيفا لأن الجريان الذي هو أصل (1) إلى هذا نهب سيبويه والمبرد وأبو علي الفارسي ، وذهب ابن السراج وابن بايشاذ وابن الأثير إلى أنه اتتصب على التشبيه بالمفعول به قال السيوطي في الهمع : "وهو الأرجح" وتقل الرعيني أن مذهب الزرياجي أنه اتتصب تصب المفعول به / انظر الكتاب 44/1، المقتضب 166/4، الايضاح ص 199، الاصول 8/4، شرح الفية ابن معطي للرعيني 4/ل 64.
(2) ذكر المؤلف هذين الوجهين الذين تقلهما عن شيخه أبي علي الشلوبين في الكافي 2/ ص 64 ولم يعزهما وانظر شرح الفيه ابن معطي للرعيني 2/ ل 33.
511
Sayfa 511