El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
وجيء به لبيان ما يطلبه الفعل بغير بنيته فهو مفعول وانتصب لأنه فضلة وجاء بعد تمام الكلام وتختلف المفعولات بحسب الحروف التي يصل بها الفعل إليها، وما لا يصل الفعل إليه بحرف هو مفعول مطلق، فإذا قلت: ضربت وعمرا زيدا يوم الخميس أمامك تقويما له، فهذه كلها مطلوبة للفعل، لأن الضرب يطلب شخصا وقع به وزمانا وقع فيه، ومكانا وقع فيه، وشيئا وقع الفعل بسب ولأعله، والضرب(1) لا يطلبه بحرف، وتعتبر ذلك بأن تقول : أوقعت مع عمرو الضرب بزيد في يوم الخميس لاجل التقويم ، والدليل على أن
الحال لا يطلبها الفغل أنك إذا قلت : قام زيد ضاحكا، فضاحكا إنما هو زيد، فحقه الا ياتي إلا بيانا لزيد عند انبهامه ، للاشتراك العارض أو للتوكيد فحقه أن يجري عليه نعتا او بدلا . تعذر النعث هنا ، لأن النفت والمنعوت كالشيء الواحد، والنعت من اسم المنعوت (2)، وتعذر البدل، لأن البدل على تقدير تكرار العامل وهذه الأسماء المشتقات لم توضع إلا أن تكون تابعة وولايتها للعوامل إجراء لها على وجه (ليس) (3) لها، واستعمال لها على غير وضعها، فلما تعذر الوجهان، نصبوا ضاحكا بلحظ ابينه إن شاء الله. وذلك أنك حين قلت : قام زيد فقد طلب القيام حالة وقع فيها، كما يطلب زمانا يقع فيه، ومكانا يقع فيه. ولو جئت له بمطلوبه لقلت : قام 5 زيد في حالة الضحك، ولو(4) أمكنك أن تجعل ضاحكا تابعا لزيد على جهة (1) في الأصل: " والظرف" تصحيف (2) هكذا في الأصل ولم يتضح لي وجهه والذي يحسن أن يقال هنا ما قاله الرعيني في شرح الفية ابن معطي 2/ل 32: "وأهل الكوفة يسمونه قطعا، لأن الأصل أن يكون نعتا إلا أنه لما كان ما قبله معرفة، وهو نكرة قطع عن التبعية إلى النصب، وانظر الفرووق بين الحال والنعت في المغني لابن فلاح 1/ل 160/ الأشباه والنظائر 201/2، 227.) (3) تكملة بمثلها يلتثم الكلام.
(4) في الأصل: (الا ولو باقحام (لا) قبل "لو" .
51
Sayfa 510