El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
قال سيبويه: الزمان : مضي الليل والنهار . وقال امرؤ القيس) الا إنما الدهر ليال وأغضر* [95] وهذا كله متقارب لأن مضي الليل والنهار إنما كان من حركة الشمس وطلوعها، وغروبها، والمضى والطلوع والغروب والحركة كلها أحداث، فهي من جنس المصادر، فقد تبين لك أن الزمان يشبه المصادر من وجهين، على حسب ما ذكرته، وقد بينث ذلك قبل(1) . والمكان ليس فيه واحد من هذين الوجهين ، ليس المكان مقتضى للفعل وإنما ملازم [ له] (2) ، والأمكنة خلق وحثث ينفصل بعضها عن بعض، كما انفصلت الأشخاص بعضها عن بعض على حسب ما ذكرته قبل (3)، فإذا كان الفعل يطلب الأشخاص بحرف الجر لم يصل(2) إلا به ولم يجز اسقاطه إلا بالسماع ، فكذلك المكان يطلبه الفعل بحرف الجر، فالقياس الأ يصل إليه إلا به، فيجب أن يخفض، لكن لما أشبة ظرف الزمان أشقط حرف الجر من الظاهر، بشرط ان يكون مبهما أو مقدرا أو مشتقا بشروطه على حسب ما بينته ، بما لا يحتاج معه إلى إعادقة).
قوله : (ثم إلى الحال) (2) .
اغلم أن الحال إنما انتصبت على التشبيه بالمعفول فيه، لآنها لم توضع دالة - بحق الأصل - على ما يطلبه الفعل، ولكنها متضمنة ذلك ، لهذا صح أن يقال : إنما تنصب على التشبيه بالمفعول، واما ما يطلبه الفعل نفسه (1) انظر ما تقدم ص 477.
(2) تكملة يلتثم بها المعنى (4) انظر ما تقدم ص 494.
(4) في الأصل: "لم تصل، والمراد : لم يصل إليها إلا بحرف الجر.
(5) انظر ما تقدم ص 492.
(2) الجمل ص 47
Sayfa 509