El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
وذهب الجرمي إلى أنهما غير متصرفين لا يستعملان إلا منصوبين على الظرف أو مخفوضين(1). استدل سيبويه بقول لبيد بن ربيعة : 99 - فغدت كلا الفرجين تحسب أنه مولى المخافة خلفها وأمامها(2) والفرج: موضع المخافة، وهو الثغر قاله يعقوب في الاصلاح(3)،
وهي مولى المخافة أي : الموضع الذي يلي الخوف، وخلفها وأمامها بدلان من مولى المخافة وكلا مبتدأ خبره (تحسب أنه مولى المخافة) والجملة في موضع الحال أي بكرت وهي خائفة من الصياد من خلفها وأمامها(2) . وذهب الجرمي إلى ان هذا ضرورة. والذي يظهر لي أن سيبويه لم يخمله على القول بتصرفهما هذا البيت وحده، لأنه قال في سواء : لا تتصرف، ولم يجعل وجوذه متصرفا في قول الشاعر: 10- وما قصدت من آفلها ليوائكا *(5) (1) انظر ارتشاف الضرب ص 991، همع الهوامع 199/3.
وقال الرعيني في شرح الفية ابن معطي 2/ل 22: "ونقل الشيخ أبو حيان عن الجرمي أن الجهات الست لا تتصرف ولا تستعمل إلا ظرفا، وقال ابن الخشاب في كتابه الكبير الممى باللامع في شرح اللمع لابن جني لما ذكر هذه الظروف وأبو عمر - يعنى الجرمي- يرى الرفع في مثل هذه قياسا مطردا، وابر عثمان- يعني المازني- يعده ضرورة في الشعر والجمهور مع أبي عمر انتهى. فنقل ابن الخشاب ينافي نقل الشيخ أبي حيان. ولعل أبا عمر كان له في المسالة قولان" وقد نسب مذهب الجرمي إلى المازتي- كما صنع ابن الخشاب - ابن قلاح في المغنى 1/ل 156 (2) الكتاب 407/1، والبيت من معلقة لبيد ( انظره في ديوانه ص 311، شرح القصائد السبع الطوال ص 565، شرح القصائد التع 408/1، اصلاح المنطق ص 77، الايضاح ص 187، الكافي 2/ ص 50 ، ايضاح شواهد الايضاح ل 42، الافصاح للقارقي ص 345، أمالي ابن الشجري 110/1، 252/2، شرح المفصل 44/2، 129، غاية الامل 115/1 شرح الفية ابن معطي للرعيني 2/ل 22، همع الهوامع 1099/4.
(3) اصلاح المنطق ص 77.
(4) انظر هذا التوجيه في ايضاح شواهد الايضاح ل 42، الكافي 2 (ص50.
(5) الشاهد للأعشى: وصدره.
تجانف عن جو اليمامة ناقتى*
Sayfa 502