501

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

غدوة وإن كان فيها التعريف والتأنيث، للإشعار بإجراء (لذن) مجرى اسم الفاعل المنون ولو قالوا : من لذن غدوة ولا يصرفون (غدوة) لم يكن معهم ما يدل على قصدهم، فشذوا ليغلموا بما قصدوا ، ونظير هذا قديديمة ووريثة (1)! فإنهم لما صغروا ردوا الهاء، وأجروا هذا مخرى(2) الثلاثى ، لأنهم لو لم يفعلوا ذلك لم يكن عندهم ما يدل على أنهم قصدوا في هذين الظرفين أن يضعوهما على التأنيث لأنهما غير متصرفين، والظروف عندهم على التذكير ، فشذوا في التصغير ليعلموا بشذوذهم في وضع الكلمتين على التأنيث، فكذلك : لدن غدوة، شذوا في صرف ما فيه التعريف والتأنيث، ليعلموا بشذوذهم في نصب غدوة بلدن ، وإن كان من الأسماء التي لا تعمل ويقال : لدن غدوة ، بفتح الدال وسكون النون وكأنهم سكنوا الدال كما سكنوا عضدا فالتقى ساكنان فحركت الدال لالتقاء الساكنين، فصار بمنزلة اضربن(3)، فانتصب بعده غدوة. وهذا كله على غير قياس ، وتشبيه بعيد، ولما كان على غير قياس وقصدوه شذوا في غدوة، بالانصراف ليعلموا به قوله: (وامامك)(4).

اعلم أن (أمامك) و(خلفك) عند سيبويه متصرفان: يوفعان ويخفضان بمن وبغير من، وعلى مذهب [سيبويه](5) اكثر النحويين (2) .

(1) في الأصل : "قديمه ووريه" والصواب ما أثبته قال سيبويه في الكتاب 297/3، "اعلم انك إذا سميت كلمة بخلف أو فوق أو تحت لم تصرفها لأنها مذكرات، الا ترى انك تقول : تحيت ذاك وخليف ذاك، ودوين ذاك، ولو كن مؤنثات لدخلت فيهن الهاء كما دخلت في قديديمة ووريثة" (2) في الأصل : " المجرى الثلاثي، : (3) انظر الشيرازيات ل 19.

(4) الجمل ص 46 (5) تكملة بها يلتثم الكلام (2) انظر الكتاب 407/1، الايضاح 187/1 امالي ابن الشجري 252/2، المفصل 44/2، همع الهوامع 9/3

Sayfa 501