El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
وانما الذي يلزم أن يبنى له الاسم أن يتضمن الحرف أو يشبهه وإنما هذا
بمنزلة الإضافة إلى الحرف نحو قوله تعالى: لحق مثل ما آنكم تنطقون}(1) قرىء برفع (مثلي) على أنه صفة لحق وأغرب على الأصل، وقرىة بالنصب(2) على أنه مبني لإضافته إلى (أن) وكذلك ظرف الزمان إذا أضيف إلى الفعل الماضي نحو قول النابغة: * على حين عاتبت المشيب على الصبا*[1] فمن العرب من انشده بفتح النون وبناء لإضافته إلى المبني، ومن العرب من لا يبني ولا يراعى ذلك .
واختلف النحويون في بناء ظرف الزمان إذا آضيف إلى غير الفعل الماضي، نحو قوله سبحانه: هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم}(3) فمنهم من قال إنها ثبنى ومنهم من قال : إنها لا تبنى (4) ، لأنها لم تضف في اللفظ إلى مبني والذي اقول به أنها لا تبنى إذا لم تدخل على الفعل الماضي ، إلأ بالسماع، ولا تبنى بالقياس على بنائها إذا اضيفت إلى الفعل الماضي ، فإن الشيء الشاذ لا يقاس عليه ، ولأن القياس لا يصح وبين الفرع والأصل فارق يمكن أن يراعى ، ألا ترى أنه يمكن أن تكون العرب راعت لفظ (1) سورة الذاريات آية 23.
(2) الرفع قراءة ابي يكر بن عياش عن عاصم ، وحمزة والكسائي والنصب قراعة ابن كثير ونافع وابي عرو وابن عامر وحفص عن عاصم) البعة ص 109 وانظر ما سبق ص 161.
(3) سورة المائدة آية 119.
(4) أجاز البناء الكوفيون والقارسي وابن مالك ومنعه اليصريون / انظر معاني القرآن 329/1 - 327، إعراب القرآن للتحاس 533/1، مشكل إعراب القرآن 255/1 ، شرح الجمل لابن عصفور 311/1، البحر المحيط 4 /13 شرح ابن عقيل 9/3ه، التصريح 42/2 498
Sayfa 498