El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
وكذلك التاء في القسم هي بدل من الواو ، والواو بدل من الباء ، فكانت لذلك مختصة باسم الله تعالى قال أبو علي : ومن هذا (آسنتوا) التاء بدل من الهاء، والهاء بدل من الواو(1) فاختصت لذلك بالعام الجدب . ونظائر هذا الذي ذكرته في الصنعة كثير، وساتبه على هذا في مواضعه.
وأمر آخر : أن ظرف الزمان مشبة بالمصدر ، لأن الزمان مضي الليل والنهار. قال امرؤ القيس: 5 - ألا إنما الذهر ليال وأغصر *(2) والمضي مصدر. قال ابو القاسم في آخر هذا الباب : "من أجل آن الزمان حركة الفلك، والفعل حركات الفاعلين "(4) .
وظروف المكان أشخاص، وينفصل بعضها من بعض بجثي وخلق، الا ترى أن الجبال مخالفة للأودية وبعضها مخالف لبعض كما أن الأشخاص كذلك . والفعل إذا تعدى إلى (المفعول)(4) بحرف الجر، فإسقاط حرف الجر شاذ لا يقاس عليه، ولا يتعدى، فيجب لهذا أن يكون ظرف المكان كذلك، لكن العرب اتسعث في بعض الامكنة فأسقطت منه خرف الجر، فسبيلنا أن تقف حيث وقفوا . وثبت الإسقاط في المبهم والمقدر والمشتق بالشرط المذكور، فلا يتعدى ولا يقاس عليه .
فإن قلت : ولم خصت العرب هذه الأنواع من ظروف المكان بالتشبيه بظرف الزمان فأسقطت منها حروف الجر؟
(1) في الايضاح 255/1 . " . . . كما لم تستعمل التاء في استوا إلا في خلاف الخصب، .
(1) تمام: وليس على شيء قويم بمستمر ديواته ص109 (3) الجمل ص 47.
(4) في الأصل : "القعل.
494
Sayfa 494