El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
بلا شك إنما اخذ عن العرب وليس مأخوذا بالقياس ولا بالنظر، قال الله تعالى : شهر رمضان الذي أثزل فيه القرآن }(1)، وقال تعالى : { إنا أزلناه في لئلة مباركة}(2) ، وقال تعالى : انا اتزلناه في لئلة القدر}(2) فيتحصل من هذه الآي أن الليلة المباركة التي يفرق فيها كل آمر حكيم (4) (104) هي ليلة القذر، وأن ( القرآن أنزل فيها، ولم ينزل في الشهر كله.
الثالث : الظروف(4) الواقعة على الدهر كله نحو : الأبد، والدفر وما أثبه ذلك، فإذا قلت : سرت الدهر ، لا تقوله حتى تجعل سيرك كانه وقع في الدهر كله، على جهة الاتساع والادعاء(2)، وكذلك إذا قلت : : سرت الليل والنهار، لا تقول هذا حتى يستكثر ما وقع منك فيصير كانه وقع في الدهر كله(17) ، كما تقول : جاءني أهل الدنيا ، وعسى ألا يكون اتاك منهم إلا عشرة، فاستكثرتهم حتى صار عندك كأنك افل الدنيا أتوك .
الرابع : ما يرجع إلى الفعل نحو : صمت يوم الجمعة ، فالعمل في اليوم كله، لان الامساك في بعض اليوم لا يقال فيه صوم ، ألا ترى أن الإنسان لا يمكن أن يكون يومه كله آكلا .
فهذه أربعة مواضع يكون العمل فيها في الظرف كله .
وأما الذي يكون العمل في بعضه ، فنوع واحد وهو ما يرجع إلى الفعل نحو : لقيت زيدا يوم الجمعة ، لأن اللقاء لا يمكن أن يكون في اليوم كله: (1) سورة البقرة آية هها (2) سورة الدخان آية 3.
(3) سورة القدر الآية الاولى (4) من الأيتين الكريمتين الثالثة والرابعة من سورة الدخان.
(5) في الأصل: "أن الظروف باقحام أن، (2) في الأصل : " الاعياء" (7) انظر الكتاب 216/1 - 217.
490
Sayfa 490