El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
ومتى عري ظرف الزمان عن هذه المواضع الخمسة ، فينبغي الاحتمال الذي تقدم ، وهو أن يكون العمل في الظرف كله او يكون العمل في بعض الظرف، على حسب ما ذكرت.
قوله: (سؤال عن العدد)(1) فإذا قلت : كم سرت؟ فلا تقوله حتى تكون عالما بوقوع السير ، وجهلت العدد الذي سرت فيه، فلا بد للجواب ان يتصمن عددا، وقد يكون معه تعيين، فيجوز إذا قيل لك: كم سرت ؟
أن تقول : ثلاثين يوما ، ويجوز أن تقول : الثلاثين يوما المعلومة ، بخلاف متى، فإن (متى) إنما هي طالبة بتعيين الزمان ، فيجب أن يكون جوابها بما يقتضي التعين ، فإذا قيل لك(2) : متى سرت ؟ فلا تقوله حتى تعلم أن السير قد وقع وتجهل الزمان الذي وقع فيه، فتسأل عن تعيينه، فتقول(2)، متى سرت؟ فإن قلت له : حينا أو وقتأ لم تزذ على ما عنده ، لأن ذلك كان عنده معلوما، فإن قلت : يوم الجمعة أو شهر رمضان أو الصيف أؤ الشتاء أو صباحا أو مساء زدته على ما كان عنده وأعلمته بما لم يكن عنده، فقد تحصل مما ذكرته أن الصيف والشتاء وما أشبهها يكن جوابا لكم ولمتى (3) لأنهن واقعات على وقت معين معلوم العدد ، وكل معين معدود ، وليس كل معدود معينا. هذا بين لا خفاء به قوله: (وأما الظرف من المكان)(2) اعلم أن ظرف المكان على ثلاث آقسام: (5) (1) ليس هذا الن موجودا في الجمل بنسخه الثلاث ، لذا لا أدري على وجه التحديد أين ينتهي غير أني أظن أن كلام ابن أبي الربيع يبدا بعد العبارة الموضوعة بين الحاصرتين (2) هكذا في الأصل.
() انظر الكتاب 217/1- 219.
(4) الجمل ص 46 (*) انظر هذه الأقسام ملخصة مع فصل المعدودات عن المبهمات في شرح الجمل للغافقي ص 491
Sayfa 491