El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
والعمل قدوقع في بعضه لم يكن جوابا لما سأل عنه، لأنه سؤال عن عدد الائام التي وقع فيها السير، فلا يكون جوابا إلا بأن تريد أن السير وقع في الشهر كله .
الثاني : أن يكون عددا وذلك قولك : سرت الثلاثين يوما فلا تقول سرت الثلاثين يوما، والسير قد وقع في بعضها، قال سيبويه: ويجري هذا المجرى أسماء الشهور، فإذا قلت : سرت رمضان فلا تقوله حتى يكون السير قد وقع في رمضان كله، وإن لم يكن جوابا لكم، وكذلك إذا قلت : سرت شعبان، وما اشبه ذلك(1) ومن هذا ما جاء في الحديث: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه (2)". فالمعنى قامه كله، وعلى هذا حمله السلف رضوان الله عليهم وذهب غيره إلى أنك إذا قلت : سرت رمضان [كان ](3) بمنزلة قولك: سرت شهر رمضان، تقوله وانت قد سرت في الشهر كله او سرت في بعضه (4) وسيبويه رحمه الله فرق بينهما فقال : إذا قلت : سرت شه
رمضان احتمل أن يكون السير وقع في كله آو وقع في بعضه(5)، فإذا سمع
من العرب : سرت رمضان ، علم ان السيروقع في كله وأن رمضان واسماء الشهور جرت عند العرب مخجرى الثلاثين يوما بخلاف شهر رمضان، وهذا (1) عبارة سيبويه في الكتاب 216/1 - 217 ، "ومما لا يكون العمل فيه من الظروف إلأ متصلا في الظرف كله قولك : سير عليه الليل والنهار، والدهر والابد... ومما اجري مجرى الأبد، والدهر والليل والنهار : المحرم وصفر و(جمادى) وسائر اسماء الشهور إلى ذي الحجة لأنهم جعلوهن جملة واحدة لعدة ايام كانهم قالوا : سير عليه الثلاثون يوما".
(2) رواه البخارى في صحيحه 251/2 " كتاب التراويح، وانظر فيض القدير 191/2.
(3) تكملة بنحوها يلتثم الكلام.
(4) نسبه في همع الهوامع 146/3 الى الزجاج (5) عبارة سيبويه في الكتاب 216/1 - 217 " فمن ذلك قولك : متى يسار عليه ؟ وهو يجعله ظرفا قيقول : اليوم او غدا او بعد غد أو يوم الجمعة فيكون ظرفا على أنه كان السير في ساعة دون سائر ساعات اليوم .. ويكون أيضا على أنه يكون السير في اليوم كله.. ولو قلت : شهر رمضان أو شهر ذي البجة لكان بمنزلة يوم الجمعة ." وانظر تتائج الفكر ص 489
Sayfa 489