506

Ahadith al-Aqeedah that Seem Superficially Contradictory in Saheehayn: A Study and Preponderance

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

Yayıncı

مكتبة دار البيان الحديثة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Yayın Yeri

الطائف - المملكة العربية السعودية

القول السادس:
التوقف (^٨٢) وتوكيل علمهم إلى الله تعالى فلا يشهد لهم بجنة ولا نار، وربما عبر بعضهم عن ذلك بقوله: إنَّهم في المشيئة.
وإلى هذا ذهب جماعة كثيرة من أهل الفقه والحديث منهم حماد بن زيد وحماد بن سلمة وابن المبارك وإسحاق بن راهوية وأكثر أصحاب مالك (^٨٣)، واختاره أبو بكر بن الأثرم (^٨٤) والبغوي (^٨٥) وهو ظاهر كلام الشوكاني (^٨٦).
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١ - حديث أبي هريرة وابن عباس أنه ﷺ سُئل عن أولاد المشركين فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" (^٨٧).
٢ - حديث ابن عباس ﵄ قال: أتى علىَّ زمان وأنا أقول أولاد المسلمين مع المسلمين وأولاد المشركين مع المشركين، حتى حدثنى فلان عن فلان أن رسول الله ﷺ سُئل عنهم فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" قال: فلقيت الرجل فأخبرني فأمسكت عن قولي (^٨٨).
٣ - عموم قول النبي ﷺ كما في حديث أنس ﵁: "إن الله ﷿ وكل بالرحم ملكًا يقول: يا ربِّ نطفة، يا ربِّ علقة، يا ربِّ مضغة،

(^٨٢) وليس المراد بالتوقف هنا: التوقف في اصطلاح الأصوليين، انظر: التعليق ص (٥١١).
(^٨٣) انظر التمهيد (١٨/ ١١١، ١١٢).
(^٨٤) انظر: كشف المشكل لابن الجوزي (٢/ ٣٦٦).
(^٨٥) انظر شرح السنة (١/ ١٥٥).
(^٨٦) انظر: نيل الأوطار (٧/ ٢٣٧).
(^٨٧) تقدم تخريجهما ص (٥٠٩).
(^٨٨) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٧٠) ح (٢٠١٧٤) وابن أبي عاصم في السنة (٩٥) ح (٢١٤) وابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ١٠٥) وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٨): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" وقال الألباني في تخريج السنة: "إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم".

1 / 526