537

(*) إذا فاز دوني بالمودة مالك (1) * وصاحبه الأدنى عدى بن حاتم وفاز بها دوني شريح بن هانئ * ففيم ننادى للأمور العظائم ولو قيل من يفدى عليا فديته (2) * بنفسك يا طلب بن قيس بن عاصم

لقلت نعم تفديه نفس شحيحة * ونفدى بسعد كلها حى هاشم نصر: عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: سمعت تميم بن حذيم (3) الناجى يقول: لما استقام لمعاوية أمره لم يكن شئ أحب إليه من لقاء عامر بن واثلة، فلم يزل يكاتبه ويلطف حتى أتاه، فلما قدم ساءله عن عرب الجاهلية.

قال: ودخل عليه عمرو بن العاص ونفر معه فقال لهم معاوية: تعرفون هذا ؟ هذا فارس صفين وشاعرها ؟ هذا خليل أبى الحسن.

قال: ثم قال: يا أبا الطفيل، ما بلغ من حبك عليا ؟ قال: " حب أم موسى لموسى ".

قال: فما بلغ من بكائك عليه ؟ قال: " بكاء العجوز المقلات (4)، والشيخ الرقوب (5).

إلى الله أشكو تقصيري " فقال معاوية: ولكن أصحابي هؤلاء لو كانوا سئلوا عنى ما قالوا في ما قلت في صاحبك.

قال: " إنا والله لا نقول الباطل ": فقال لهم معاوية: لا والله ولا الحق.

قال: ثم قال معاوية: هو الذى يقول: إلى رجب السبعين تعترفوننى * مع السيف في خيل وأحمى عديدها (6) وقال معاوية: يا أبا الطفيل، أجزها.

فقال أبو الطفيل: زحوف كركن الطود كل كتيبة * إذا استمكنت منها يفل شديدها

__________

(1) مالك، هو مالك بن الحارث، المعروف بالأشتر النخعي.

وفي الأصل: " هالك " (2) في الأصل: " ولو قيل بعدى من على " صوابه ما أثبت.

(3) الوجه فيه: " بن حذلم " كما سبق في ص 169، 245.

(4) المقلات: التى لا يبقى لها ولد.

وفي الأصل: " الملغاة " تحريف.

(5) الرقوب: الذى لا يبقى له ولد.

Page 554