Waqʿat Ṣiffīn
وقعة صفين
(*) إذا فاز دوني بالمودة مالك (1) * وصاحبه الأدنى عدى بن حاتم وفاز بها دوني شريح بن هانئ * ففيم ننادى للأمور العظائم ولو قيل من يفدى عليا فديته (2) * بنفسك يا طلب بن قيس بن عاصم
لقلت نعم تفديه نفس شحيحة * ونفدى بسعد كلها حى هاشم نصر: عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: سمعت تميم بن حذيم (3) الناجى يقول: لما استقام لمعاوية أمره لم يكن شئ أحب إليه من لقاء عامر بن واثلة، فلم يزل يكاتبه ويلطف حتى أتاه، فلما قدم ساءله عن عرب الجاهلية.
قال: ودخل عليه عمرو بن العاص ونفر معه فقال لهم معاوية: تعرفون هذا ؟ هذا فارس صفين وشاعرها ؟ هذا خليل أبى الحسن.
قال: ثم قال: يا أبا الطفيل، ما بلغ من حبك عليا ؟ قال: " حب أم موسى لموسى ".
قال: فما بلغ من بكائك عليه ؟ قال: " بكاء العجوز المقلات (4)، والشيخ الرقوب (5).
إلى الله أشكو تقصيري " فقال معاوية: ولكن أصحابي هؤلاء لو كانوا سئلوا عنى ما قالوا في ما قلت في صاحبك.
قال: " إنا والله لا نقول الباطل ": فقال لهم معاوية: لا والله ولا الحق.
قال: ثم قال معاوية: هو الذى يقول: إلى رجب السبعين تعترفوننى * مع السيف في خيل وأحمى عديدها (6) وقال معاوية: يا أبا الطفيل، أجزها.
فقال أبو الطفيل: زحوف كركن الطود كل كتيبة * إذا استمكنت منها يفل شديدها
__________
(1) مالك، هو مالك بن الحارث، المعروف بالأشتر النخعي.
وفي الأصل: " هالك " (2) في الأصل: " ولو قيل بعدى من على " صوابه ما أثبت.
(3) الوجه فيه: " بن حذلم " كما سبق في ص 169، 245.
(4) المقلات: التى لا يبقى لها ولد.
وفي الأصل: " الملغاة " تحريف.
(5) الرقوب: الذى لا يبقى له ولد.
Page 554