538

(6) الإجازة هنا تقتضي أن يكون " عديدها " بالرفع، فيبدو أن في البيت تحريفا (*) كأن شعاع الشمس تحت لوائها * مقارمها حمر النعام وسودها (1)

شعارهم سيما النبي وراية * بها ينصر الرحمن ممن يكيدها لها سرعان من رجال كأنها * دواهي السباع نمرها وأسودها (2) يمورون مور الموج ثم ادعاؤهم * إلى ذات أنداد كثير عديدها إذا نهضت مدت جناحين منهم * على الخيل فرسان قليل صدودها كهول وشبان يرون دماءكم * طهورا وثارات لها تستقيدها (3) كأنى أراكم حين تختلف القنا * وزالت بأكفال الرجال لبودها (4) ونحن نكر الخيل كرا عليكم * كخطف عتاق الطير طيرا تصيدها إذا نعيت موتى عليكم كثيرة * وعيت أمور غاب عنكم رشيدها هنالك النفس تابعة الهدى * ونار إذا ولت وأز شديدها (5) فلا تجزعوا إن أعقب الدهر دولة * وأصبح منآكم قريبا بعيدها فقالوا: نعم، قد عرفناه، هذا أفحش شاعر، وألام جليس (6) فقال معاوية يا أبا الطفيل، أتعرف هؤلاء ؟ قال: ما أعرفهم بخير ولا أبعدهم من شر.

فأجابه [ أيمن بن (7) ] خريم الأسدى: إلى رجب أو غرة الشهر بعده * يصبحكم حمر المنايا وسودها

__________

(1) مقارمها، كذا وردت.

(2) السرعان، بالتحريك: أوائل القوم المستبقون إلى الأمر.

وفي الأصل: " لها شرعاء " والوجه ما أثبت.

وفي الأصل أيضا: " دواعى السباع " تحريف.

(3) تستقيدها: تطلب القود فيها.

والقود، بالتحريك: قتل النفس بالنفس.

وفي الأصل: " يستعيدها " محرفة.

(4) الأكفال: جمع كفل، بالكسر، وهو الذى لا يثبت على ظهور الخيل.

(5) كذا ورد هذا البيت.

(6) في الأصل: " والم جليس ".

(7) هاتان الكلمتان ساقطتان من الأصل.

وانظر 431، 502، 503.

Page 555