473

(*) فلا يبعدنك الدهر ما هبت الصبا * ولا زلت مسقيا بأسحم ماطر ولا زلت تدعى في ربيعة أولا * باسمك في أخرى الليالى الغوابر (1) وقال حريث بن جابر:

أتى نبأ من الأنباء ينمى * وقد يشفى من الخبر الخبير قال: فلما ظهر قول حضين رمته بكر بن وائل بالعداوة، ثم إن عليا أصلح بينهم.

وقال رفاعة بن شداد البجلى: " أيها الناس، إنه لا يفوتنا شئ من حقنا، وقد دعونا في آخر أمرنا إلى ما دعوناهم إليه في أوله.

وقد قبلوه من حيث لا يعقلون.

فإن يتم الأمر على ما نريد فبعد بلاء وقتل، وإلا أثرناها جذعة، وقد رجع إليه جدنا ".

وقال في ذلك: تطاول ليلى للهموم الحواضر * وقتلى أصيبت من رءوس المعاشر بصفين أمست والحوادث جمة * يهيل عليها الترب ذيل الأعاصر فإنهم في ملتقى الخيل بكرة * وقد جالت الأبطال دون المساعر (2) فإن يك أهل الشام نالوا سراتنا * فقد نيل منهم مثل جزرة جازر وقام سجال الدمع منا ومنهم * يبكين قتلى غير ذات مقابر فلن يستقيل القوم ما كان بيننا * وبينهم أخرى الليالى الغوابر (3)

__________

(1) الغوابر: الباقيات.

والغابر من الأضداد، يقال للماضي وللباقى.

(2) دونهم: أي قريبا منهم.

والمساعر: جمع مسعر، بكسر الميم، يقال رجل مسعر حرب إذا كان يؤرثها، أي تحمى به.

وفي الأصل: " المشاعر " تحريف.

والمقطوعة لم ترد في مظنها من ح .

(3) أخرى الليالى: آخرها.

وفي الأصل " إحدى " تحريف، ونحوه قول الشنفرى: هنا لك لا أرجو حياة تسرني * سجيس الليالى مبسلا بالجرائر وسجيس الليالى: آخرها، أي أبدا.

Page 488