Waqʿat Ṣiffīn
وقعة صفين
(*) وماذا علينا أن تريح نفوسنا * إلى سنة من بيضنا والمغافر (1) ومن نصبنا وسط العجاج جباهنا * لوقع السيوف المرهفات البواتر وطعن إذا نادى المنادى أن اركبوا * صدور المذاكى بالرماح الشواجر أثرنا التى كانت بصفين بكرة * ولم نك في تسعيرها بعواثر فإن حكما بالحق كانت سلامة * ورأى وقانا منه من شؤم ثائر (2) وفي حديث عمر بن سعد قال: لما رفع أهل الشام المصاحف على الرماح يدعون إلى حكم القرآن قال على عليه السلام: " عباد الله، إنى أحق من أجاب إلى كتاب الله، ولكن معاوية وعمرو بن العاص، وابن أبى معيط، وحبيب ابن مسلمة، وابن أبى سرح، ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، إنى أعرف بهم منكم، صحبتهم أطفالا وصحبتهم رجالا فكانوا شر أطفال وشر رجال (3).
إنها كلمة حق يراد بها باطل.
إنهم والله ما رفعوها أنهم يعرفونها ويعملون بها (4)، ولكنها الخديعة والوهن والمكيدة (5).
أعيروني سواعد كم وجماجمكم ساعة واحدة، فقد بلغ الحق، مقطعه، ولم يبق إلا أن يقطع دابر الذين ظلموا ".
فجاءه زهاء عشرين ألفا مقنعين في الحديد شاكى السلاح، سيوفهم على عواتقهم، وقد اسودت جباههم من السجود، يتقدمهم مسعر بن فدكى، وزيد بن حصين، وعصابة من القراء الذين صاروا خوارج من بعد، فنادوه باسمه لا بإمرة المؤمنين: يا على، أجب القوم إلى كتاب الله إذا دعيت إليه،
__________
(1) في الأصل: " من بيننا ".
(2) الثائر: الذى يطلب الثأر.
في الأصل: " في شؤم ".
(3) ح (: 186): " صحبتهم صغارا ورجالا فكانوا شر رجال ".
وما أثبت من الأصل يوافق ما في الطبري (6: 27).
(4) في الأصل: " ولا يعلمون بها " وتصح هذه القراءة على الاستئناف.
وأثبت ما في ح.
(5) في الأصل: " وما رفعوها لكم إلا خديعة ومكيدة " وأثبت ما في ح.
Page 489