503

Al-Wajīz fī al-fiqh ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَإِنْ حَلَفَ "لَا يَدْخُلُ دارًا"، فَدَخَلَ سَطْحَهَا، حَنِثَ. وَإِنْ دَخَلَ طَاقَ الْبابِ، بِحَيْثُ إِذا أُغْلِقَ (١) كانَ خارِجًا، لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِذَا حَلَفَ "لَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا"، حَنِثَ بِكَلَامِ كُلِّ إِنْسَانٍ. وَإِذَا قَالَ: "تَنَحَّ"، أَوِ "اسْكُتْ"، حَنِثَ. وَإِنْ حَلَفَ "لَا كَلَّمْتُ فُلَانًا حَتَّى يُكَلِّمَنِي"، أَوْ "حَتَّى يَبْدَأَنِي بِالْكَلَامِ"، فَتَكَلَّما مَعًا -حَنِثَ. وَإِنْ حَلَفَ "لَا بَدَأْتُهُ بِالْكَلَامِ"، فتكَلَّما مَعًا، لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ "لَا يُكَلمُهُ حِينًا"، أَوْ "عُمُرًا"، وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا -فَسِتَّةُ أَشْهُرٍ. وَإِنْ قَالَ: "زَمَنًا"، أَوْ "دَهْرًا"، أَوْ "بَعِيدًا"، أَوْ "مَلِيًّا" -رُجِعَ إِلَى أَقَلِّ ما يَتَناوَلُهُ اللَّفْظُ. أَوِ "الأَبَدَ"، وَ"الدَّهْرَ": فالزَّمَانُ كُلُّهُ. وَ"الْحُقْبُ": ثَمَانُونَ سَنَةً. وَ"الشُّهُورُ": اثْنا عَشَرَ شَهْرًا. وَ"الأَيَّامُ": ثَلَاثَةٌ. وَ"إِلَى الْحَصَادِ"، فَهُوَ إِلَى أَوَّلِ مُدَّتِهِ.
وَإِنْ حَلَفَ "لَا يَدْخُلُ بابَ هَذِهِ الدَّارِ"، فَحُوِّلَ وَدَخَلَ، حَنِثَ. وَإِنْ حَلَفَ "لَا مالَ لَهُ"، وَلَهُ مالٌ غَيْرُ زكَوِيّ، أَوْ دَيْنٌ عَلَى إِنْسَانٍ -حَنِثَ. وَإِنْ حَلَفَ "لَا يَفْعَلُ شَيْئًا"، فَوَكَّلَ مَنْ فَعَلَهُ، حَنِثَ، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ مُباشَرَتَهُ بِنَفْسِهِ.
فَصْلٌ
والثَّالِثُ: عُرفيٌّ، اشْتَهَرَ مَجَازُهُ فَغَلَبَ عَلَى الْحَقِيقَةِ؛ كـ "الرَّاوِيَةِ"،

(١) في الأصل: "غلق".

1 / 519