504

Al-Wajīz fī al-fiqh ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَ"الْغائِطِ" (١)، وَنَحْوِهِما؛ فَيتعَلَّقُ الْيَمِينُ بِالْعُرْفِ.
فَإِذَا حَلَفَ عَلَى وَطْءِ امْرَأَتِهِ، أَوْ عَلَى وَطْءِ دارِ -تَعَلَّقَتْ يَمِينُهُ بِجِمَاعِهَا، وَبِدُخُولِ الدَّارِ، راكِبًا أَوْ مُنْتَعِلًا، أَوْ ضِدَّهُما. وَإِنْ حَلَفَ "لَا يَتَسَرَّى"، فَوَطِئَ أَمَةً لَهُ مَوْجُودَةً، أَوِ اشْتَراها ثُمَّ وَطِئَهَا، عَزَلَ أَوْ لَمْ يَعْزِلْ -حَنِثَ.
وَإِنْ حَلَفَ "لَا يَشَمُّ الرَّيْحَانَ"، فَشَمَ وَرْدًا أَوْ بَنَفْسَجًا أَوْ يَاسَمِينَ،، أَوْ "لَا يَشَمُّ وَرْدًا"، أَوْ "بَنَفْسَجًا"، فَشَمَّ دُهْنَهُما، أَوْ ماءَ الْوَردِ -لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ "لَا يَأْكُلُ لَحْمًا"، فَأَكَلَ سَمَكًا، حَنِثَ. وَإِنْ حَلَفَ "لَا يَأْكُلُ رَأْسًا، وَلا بَيْضًا"، حَنِثَ بأَكْلِ رُؤُوسِ الطَّيْرِ والسَّمَكِ، وَبَيْضِ السَّمَكِ والْجَرادِ.
وَإِنْ حَلَفَ "لَا يَدْخُلُ بَيْتًا"، فَدَخَلَ مَسْجِدًا، أَوْ حَمامًا، أَوْ بَيْتَ شَعَرٍ، أَوْ أَدَمِ (٢)، أَوْ "لَا يَرْكَبُ"، فَرَكِبَ سَفِينَةً -حَنِثَ. وَإِنْ حَلَفَ "لَا يَتكَلَّمُ"، فَقَرَأَ، أَوْ سَبَّحَ، أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ، أَوْ دُقَّ بَابُهُ فَقالَ: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ (٣) يَقْصِدُ التَّنْبِيهَ بِالْقُرْآنِ -لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ "لَا يَضْرِبُ امْرَأتهُ"، فَعَضَّها، أَوْ نَتَفَ شَعَرَهَا، أَوْ خَنَقَها -حَنِثَ.

(١) "الراوية" في الأصل: البعير الذي يستقى عليه، ثم سميت به المزادة. و"الغائط": المطمئن من الأرض، ثُمَّ سميت به العذرة. "المطلع" (ص ٣٩١).
(٢) الأدم: الجلد؛ جمع "أديم". ينظر: "المصباح" (أدم).
(٣) سورة الحجر.

1 / 520