«وقال ابن معين: مشهور، وقال مرة: ثقة، وقال النسائي. ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، في أتباع التابعين» (١).
وقال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب: ثقة يرسل (٢).
العلة الثانية: أن في سنده سعيدَ بن بشير أبو عبد الرحمن البصري، قال الحافظ: «ضعيف» (٣).
العلة الثالثة: أن فيه قتادة، وهو مدلس، وقد عنعنه، كما أن فيه الوليدَ بنَ مسلم، قال الحافظ: «ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية» (٤)، وقد عنعنه.
وعلى فرض صحة الحديث، أو تقويته بشواهده، فقد أجاب عنه العلماء بأجوبة:
الجواب الأول: فمنهم من حمله على أنه كان قبل الأمر بالحجاب: قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وَالسَّلَفُ قَدْ تَنَازَعُوا فِي الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَمَنْ وَافَقَهُ: هِيَ الثِّيَابُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَنْ وَافَقَهُ: هِيَ فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، مِثْلُ الْكُحْلِ وَالْخَاتَمِ»، ثم بيّن ﵀ أن تشريع الحجاب مرَّ بمرحلتين:
(١) المصدر السابق، ٣/ ٨٦ - ٨٧.
(٢) تقريب التهذيب، ١/ ٢١٢.
(٣) المصدر السابق، ١/ ٢٩٢.
(٤) المصدر السابق، ٢/ ٣٣٦.