فيجعلَه خبرًا للمبتدأ الآخِر الذي [هو] (^١) "وبيتٌ بأعلى إِيلِيَاءَ"؛ أَلَا ترى أنك تضمر الخبرَ، ولا تضمر غيرَه؟ (^٢)
وبعد لولا غالبا حذفُ الخبر ... حتمٌ وفي نصِ يمينٍ ذا استقر
(خ ١)
* ع: أُورِد عليه، فقيل: الوجوبُ والغَلَبةُ متنافيان.
وليس بجيدٍ؛ لأن للخبر بعد "لو" (^٣) أحوالًا، فتارةً يكون كونًا مطلقًا، وهو الأكثرُ والغالبُ في الخبر بعد "لو"، فهذا يُحذف وجوبًا، وتارةً يكون كونًا مقيدًا، فإن لم يدلَّ عليه دليلٌ وجب ذكرُه، وإلا جاز الحذفُ والإثباتُ.
فإذا تقرَّر هذا صحَّ قول المصنف؛ لأن الغالب أن يكون خبرها كونًا مطلقًا، فيجب الحذف في الغالب، فمتعلَّقُ الغلبةِ والوجوبِ مختلفٌ.
وقال الشَّلَوْبِينُ في "الحَوَاشي" (^٤): ولو قيل: إنَّ:
... يُمْسِكُهُ (^٥)،
و: «حديثو عهدٍ» (^٦)، ونحوَه أحوالٌ؛ لَقَالَ ما لا يصحُّ عند النحاة؛ إذ ليس في الكلام ما يعمل في الحال.
وقال بعض مَنْ أوجب حذف الخبر مطلقًا: إن "يُمسِكُه" بتقدير: أَنْ يُمسِكَه،
(^١) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في كتاب الشعر المنقول منه، والسياق يقتضيه.
(^٢) الحاشية في: ٢٥، وهي في كتاب الشعر ١/ ٢٧٦.
(^٣) كذا في المخطوطة في هذا الموضع والذي يليه، والصواب: لولا.
(^٤) حواشي المفصل ٧١.
(^٥) بعض بيت من الوافر، لأبي العلاء المعرِّي، وهو بتمامه:
يُذيبُ الرُّعْبُ منه كلَّ عَضْبٍ ... فلولا الغِمْدُ يمسكُه لَسَالا
(^٦) بعض حديث نبوي أخرجه البخاري ١٢٦، ومسلم ١٣٣٣ من حديث عائشة ﵂، ولفظ مسلم: «لولا أنَّ قومك حديثو عهدٍ بجاهلية لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ...»، ولفظ البخاري: «لولا قومُك حديثٌ عهدُهم بكفر»، فالشاهد ملفق من الروايتين.
1 / 350
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها