و"أَنْ" والفعلُ بدلُ اشتمالٍ من "الغِمد"، وقيل: حالٌ، فقال النَّحَّاسُ (^٢): حكمُ الحال حكمُ الخبر في وجوب الحذف بعد "لولا"؛ لأنها خبر.
ع: فإن قلت: فما يَصنع من ادَّعى وجوبَ الحذف مطلقًا بمثل: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ﴾ (^٣)؟
قلت: يَحتمل أن يكون "عليكم" متعلقًا بـ"فضل"، أي: لولا تفضُّلُه عليكم، ويَحتمل أن يكون الجوابُ لَمَّا حُذف زال ما هو (^٤) في موضع الخبر، فرَجع بالخبر، إلا أن هذا الثانيَ لا يقوى؛ لقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ (^٥)، فأتى بالجار والمجرور مع وجود الجواب (^٦).
وبعدَ واو عيَّنَتْ مفهومَ مَع ... كمثلِ كلُ صانعٍ وما صنع
(خ ١)
* [«وبعدَ واوٍ»]: ع: ينبغي أن لا يُقدَّر إلا قبل العاطف؛ لأنهم قالوا: لا يحذف الخبر وجوبًا إلا إذا دل عليه دليل، وسدَّ شيءٌ مسدَّه، فلو ادُّعي حذفُه بعد العاطف لم يكن في مكانه شيءٌ.
(^١) بعض بيت من الطويل، لطرفة بن العبد، وهو بتمامه:
أَلَا أيُّهذا الزاجِري أَحْضُر الوغى ... وأن أشهدَ اللذَّاتِ هل أنت مُخلِدِي؟
(^٢) لم أقف على كلامه، وقد نسب ابن هشام هذا الكلام في مغني اللبيب ٥٦٣، وتخليص الشواهد ٢٠٩ إلى الأخفش، وهو كذلك في التنبيه على شرح مشكلات الحماسة ٢١١، والتذييل والتكميل ٣/ ٢٨٢، وارتشاف الضرب ٣/ ١٠٩٠، ١٥٨٤، وخزانة الأدب ٧/ ١٢٣.
(^٣) النور ١٠.
(^٤) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(^٥) النور ٢١.
(^٦) الحاشية في: ٧/أ.
1 / 351
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها