Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān
التبيان في إعراب القرآن
Editor
علي محمد البجاوي
Publisher
عيسى البابي الحلبي وشركاه
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُنَالِكَ تَبْلُو): يُقْرَأُ بِالْيَاءِ ; أَيْ تُخْتَبَرُ عَمَلَهَا.
وَيُقْرَأُ بِالتَّاءِ ; أَيْ تَتْبَعُ، أَوْ تَقْرَأُ فِي الصَّحِيفَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٣»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ): أَنَّ وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ - فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بَدَلًا مِنْ «كَلِمَةُ» . أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. أَوْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ لِأَنَّهُمْ. أَوْ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَلَى إِعْمَالِ اللَّامِ مَحْذُوفَةً.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) (٣٤) (قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٥»
قَوْلُهُ
تَعَالَى
: (أَمَّنْ
لَا يَهِدِّي): فِيهَا قِرَاءَاتٌ قَدْ ذَكَرْنَا مِثْلَهَا فِي قَوْلِهِ: (يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ): وَوَجَّهْنَاهَا هُنَاكَ.
وَأَمَّا: (إِلَّا أَنْ يُهْدَى): فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: (إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا): وَقَدْ ذُكِرَ فِي النِّسَاءِ، وَلَهُ نَظَائِرُ قَدْ ذُكِرَتْ أَيْضًا.
(فَمَا لَكُمْ): مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ ; أَيْ أَيُّ شَيْءٍ لَكُمْ فِي الْإِشْرَاكِ.
وَ(كَيْفَ تَحْكُمُونَ): مُسْتَأْنَفٌ ; أَيْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ بِأَنَّ لَهُ شَرِيكًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (١٢»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا): فِي مَوْضِعِ الْمَصْدَرِ ; أَيْ إِغْنَاءً.
2 / 674