570

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

الباءة: القدرة على الجماع بتوفر القدرة على مؤن الزواج.
وجاء: قاطع لشهوة الجماع.
وأما الإجماع: فقد اتفقت كلمة العلماء في كل العصور على مشروعيه.
الترغيب بالزواج:
لقد رغب الإسلام في الزواج، وحضّ عليه، لما فيه من المصالح والفوائد، التي تعود على الفرد والمجتمع.
قال رسول الله ﷺ: " الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة " رواه مسلم في كتاب الرضاع، باب: خير متاع الدنيا المرأة الصالحة، ١٤٦٧) عن عبدالله بن عمرو ﵄.
(متاع: شيء ينتفع به ويتمتع به إلى أمدٍ قليل).
وروى الترمذي (كتاب النكاح، باب: ما جاء في فضل التزويج والحثّ عليه، رقم: ١٠٨٠) عن أبي أيوب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " أربع من سنن المرسلين: الحياءُ، والتَّعَطُر، والسِّواكُ، والنكاح ".
الحكمة من مشروعية النكاح:
إن لتسريع الزواج حكمًا جمّة، وفوائد كثيرة، نذكر بعضًا منها:
١ - الاستجابة لنداء الفطرة التي فطر الله الإنسان عليها:
فلقد خلق الله هذا الإنسان، وغرز في كيانه الغريزة الجنسية، وركّز فيه ذلك التطلّع إلى المرأة، والرغبة فيها، كما جعل مثل ذلك في كيان المرأة وفطرتها.
ولمّا كان الإسلام دين الفطرة يستجيب لها، وينظِّم مجراها، شَرع الزواج تلبية لهذا النداء العميق المستقر في أعماق هذا الإنسان وكيانه، وجعل الزواج هو الطريق الوحيد الذي يعبّر عن إشباع هذه الرغبة وإروائها.

4 / 13