530

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

رقم: ٥٥٣٩، ٥٥٤٠] ومسلم في [اللباس والزينة -باب- تحريم خاتم الذهب على الرجال، رقم: ٢٠٩٢] والترمذي في [اللباس -باب- ما جاء في نقش الخاتم، رقم: ١٧٤٨].
أما خاتم الذهب للرجال فحرام مطلقًا.
ودليل ذلك ما رواه مسلم في [نفس الموضع السابق: ٢٠٩٠] عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل، فنزعه فطرحه، وقال: " يعمد أحدكم إلى جمرة من نار، فيجعلها في يده" فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله: خذ خاتمك انتفع به، قال: لا آخذه أبدًا وقد حرّمة رسول الله ﷺ.
الثالث:
حالة الضرورة، وذلك إذا لم يجد غير آنية من ذهب أو فضة فإنه يباح له عندئذٍ استعمالها للضرورة.
ومثل هذا ما لو جدع أنفه، فاستعاض عنه أنفًا من ذهب، أو احتاج أن يشد أسنانه بالذهب، فإنه يباح في هذا وأمثاله من حالات الضرورة استعمال الذهب.
ودليل ذلك ما رواه الترمذي، بسند حسن غريب في [أبواب اللباس -باب- ما جاء في شدّ الأسنان بالذهب، رقم: ١٧٧٠] عن عَرْفَجَة بن أسعد ﵁، قال: (أصيب أنفي يوم الكُلاب في الجاهلية، فاتخذت أنفًا من وَرِق فأنتن عليَّ، فأمرني رسول الله ﷺ أن اتخذ أنفًا من ذهب). وأخرجه أبو داود أيضًا في [كتاب الخاتم -باب- ربط الأسنان بالذهب، رقم: ٤٢٣٢].
تهاون في حكم الله ﷿:
لقد تهاون كثير من المسلمين في حكم الله ﷿ في تحريم الذهب والفضة.

3 / 95