528

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

أ- إن الله ﷿ جعل النقدين أثمانًا للناس، وربط بهما سهولة التعامل بينهم، فلم يُبِحْ لذلك تعطيلهما عن هذه الوظيفة، واتخاذهما أواني وتحفًا تجمد في المنازل والبيوت، وتضيّق أوجه التعامل بهما.
ب- ما في ذلك من جرح لشعور الفقراء، وكسر لقلوبهم، حين يرون الأغنياء -من دونهم- يتخذون الذهب والفضة حليًا وزينة، يفخرون بهما ويتكبرون، ويختالون بهما، ويزهون.
ج- منع الناس من الانكباب على هذه المعادن النفيسة، واتخاذها غاية يتنافسون في تكديسها، والتزين بها، ورصفها في بيوتهم، ومجالسهم وينسون أنها وسيلة وضعت في أيديهم، لقضاء حوائجهم، ومصالحهم الدنيوية.
د- معارضة الكفار، ومخالفتهم، فيما هو من شأنهم، فإن من شأن الكفار الإعراض عن الآخرة، والانكباب على الدنيا ونعيمها. وقد جاء في الحديث: " وإياكم والتنعم، وزِيَّ أهل الشرك" رواه مسلم في [اللباس والزينة - باب - تحريم استعمال إناء الذهب، رقم: ٢٠٦٩] عن عمر ﵁.
وقد ذكرنا حديث مسلم السابق: " ... فإنها لهم في الدنيا" أي للكفار.
ما يستثنى من هذا التحريم:
يستثنى من هذا التحريم أمور ثلاثة:
الأول:
اتخاذ النساء من الذهب والفضة حليًا للزينة، بالقدر المعتاد، من غير سرف ولا شطط. سواء كانت المرأة متزوجة، أم غير متزوجة، وسواء كانت صغيرة أم كبيرة، غنية أم فقيرة.

3 / 93