الكلب، طويل المخالب - والفيل، والسبع، والنمر، والفهد، والقرد، وأمثالها مما ناب قوي يفترس به.
فإن كان نابه ضعيفًا، لا يبلغ أن يفترس به، لم يحرّم أكله؛ كالضبع والثعلب.
روى الترمذي في [الأطعمة - باب - ما جاء في أكل الضبع، رقم: ١٧٩٢] وغيره عن ابن أبي عمّار، قال: قلت لجابر ﵁: (الضَّبُع صيد هي؟ قال: نعم. قال: قلت: آكله؟ قال: نعم. قال: قلت له: أقاله رسول الله ﷺ؟ قال: نعم).
ويحرّم من الطيور كل ما له مخلب؛ أي ظفر قوي يجرح به: كالنسر، والصقر، والباز، والشاهين، والعقاب.
ودليل ذلك ما رواه البخاري في [الذبائح والصيد - باب - أكل كل ذي ناب من السباع، رقم: ٥٢١٠] ومسلم في [الصيد والذبائح - باب - تحريم أكل كل ذي ناب، رقم: ١٩٣٢] عن أبي ثعلبة الخشني ﵁، أن رسول الله ﷺ: (نهى عن كل ذي ناب من السباع).
وروى مسلم في [الصيد والذبائح - باب - تحريم أكل كل ذي ناب، رقم: ١٩٣٤] وغيره عن ابن عباس ﵄ قال: (نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطيور).
ولأن هذه الحيوانات من السباع، والطيور من شأنها أن تأكل الجيف، بسبب طبيعة الافتراس التي فيها، فتكون بسبب ذلك من الحيوانات المتخبثة.
المبدأ الثالث:
يحرّم كل حيوان ندب قتله: كحية، وعقرب، وغراب، وحدأة، وفأر، وكل ما ثبت ضرره.