505

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

وروى الترمذي في [كتاب الأطعمة - باب - ما جاء في أكل لحوم الخيل، رقم: ١٧٩٤] عن جابر بن عبدالله ﵁ قال: (أطعَمَنا رسولُ الله ﷺ لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحُمُر).
والبغال ملحقة بالحمر في الحرمة للنهي عن أكلها في خبر أبي داود بإسناد على شرط مسلم، ولأنها متولِّدة بين حلال، وحرام، فهي متولِّدة بين الخيل، والحمير، فغُلِّب جانب الحرمة على جانب الحلّ.
وكل حيوان استخبثه العرب في عصر النبي ﷺ كالحشرات ونحوها، فهو حرام إلا ما ورد الشرع بإباحته خصوصًا: كاليربوع، والضَّبّ، والسمُّور، والقنفذ، والوبر، وابن عرس، وغيرها.
اليربوع: دابّة نحو الفأرة، لكن ذنبه أطول، وكذلك أُذُناه، ورجلاه أطول من يديه.
الضَّبّ: دابّة تشبه الجرذون، ولكنه أكبر منه قليلًا.
السمُّور: وهو حيوان يشبه السنور، وهو من ثعالب الترك.
الوَبْر: دابة أصغر من الهر كحلاء العين لا ذنب لها.
ابن عرس: دابّة رقيقة تعادي الفأر، وتدخل حجره وتخرجه.
وقد روى البخاري ما جاء في حلِّ الضب في [الصيد والذبائح - باب - الضبّ، رقم: ٥٢١٦] عن ابن عمر ﵄: قال النبي ﷺ: " الضبّ لست آكله ولا أُحرمه".
وإنما اعتبر عُرْف العرب في هذا التحليل والتحريم، لأنهم الذين خوطبوا بالشرع أولًا، وفيهم بعث النبي ﷺ، ونزل القرآن الكريم.
المبدأ الثاني:
يحرّم من السباع كل ما له ناب قويّ يفترس به: كالكلب، والخنزير، والذئب، والدب، والهرّة، وابن آوى - وهو حيوان فوق الثعلب ودون

3 / 69