497

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

حيث الجنس، والسن، والسلامة من العيوب التي تسبب نقصًا في اللحم، وذلك: لأن العقيقة ذبيحة مندوب إليها، فأشبهت الأضحية.
روى الترمذي وصحّحه في [الأضاحي - باب - ما لا يجوز في الأضاحي، رقم: ١٤٩٧] وأبو داود، واللفظ له، في [الضحايا - باب - ما يكره من الضحايا، رقم: ٢٨٠٢] عن البراء بن عازب ﵁، عن النبي ﷺ، قال: " أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، والكسير التي لا تُنْقَى".
[لا تنقى: لا مخ لها، مأخوذة من النِّقْي، وهو المخي].
ويقاس على هذه العيوب الأربعة كل ما يشبهها في التسبّب في الهزال، وإنقاص اللحم.
انظر الأضحية في الجزء الأول [ص١٢٧].
ما تخالف به العقيقة الأُضحية:
إذا قلنا: إنه يشترط في العقيقة ما يشترط في الأُضحية، فليس يعني هذا أنها تشبهها من كل الوجوه، بل هناك أوجه اختلاف بينهما نجملها فيما يلي:
١ - يسن أن تطبخ العقيقة، كسائر الولائم، ويتصدق بها مطبوخة، ولا يتصدق بلحمها نيئًا، وهذا بخلاف الأضحية.
ويستحبّ أن تطبخ العقيقة بحلوى، تفاؤلًا بحلاوة أخلاق المولود. والأفضل أن يتصدق بلحمها ومرقها على المساكين، بالعبث بهما إليهم، كما يستحب أن يأكل منها ويهدي.
٢ - يستحبّ أن لا يكسر منها عظمًا، ما أمكن ذلك، بل يقطع كل عظم من مفصله تفاؤلًا بسلامة أعضاء المولود.
٣ - يستحب أن يهدي القابِلة رِجْل العقيقة نِيْئة غير مطبوخة، لأن فاطمة

3 / 59