475

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

لقطته: ما سقط فيه.
عرفها: نادى عليها، حتى يجيء صاحبها، ولا يأخذها ليتملكها].
أما صيد ما لا يؤكل لحمه، فلا إثم فيه على المُحرِم إذا كان مؤذيًا، أو لم يكن مؤذيًا، وكان صيده مجرد وضع اليد عليه.
والمقصود بحُرمة صيد الحيوان في هذه الحالات الثلاث المذكورة استلزامه الإثم، بقطع النظر عن أثر ذلك في تحريم أكله، إذ ليس بينهما أي تلازم.
الوسيلة المشروعة في الاصطياد:
ويقصد بالوسيلة المشروعة في الاصطياد، ما يترتب على اصطياد الحيوان بها جواز أكله، وبالوسيلة غير المشروعة ما لا يترتب على الاصطياد بها جواز ذلك.
ووسيلة الاصطياد المشروعة تكون بواحدة من السببين التاليين:
الأول: كل ما يجرح من محدَّد:
سواء كان حديدًا، أو رصاصًا، أو قصبًا، أو زجاجًا، أو غير ذلك مما يجرح الحيوان.
ودليل ذلك ما رواه رافع بن خديج ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " ما أنهر الدَّمَ، وذكر اسم الله عليه فكُلُوه". أخرجه البخاري في [الشركة - باب - قسمة الغنم، رقم: ٢٣٥٦] ومسلم في [الأضاحي - باب - جواز الذبح بكل ما انهر الدم، رقم: ١٩٦٨]. [ومعنى أنهر الدم: أي أساله].
فلو كان ما يُصاد به شيئًا لا حدّ له، وإنما يقتل بضغطه، وأو بثقلة: كحجر لا حدّ فيه، أو كان شيئًا يقتل بالحرق، ومات الحيوان بسببه لم يجز أكله.

3 / 36