474

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

١ - صيد الحيوانات التي لا يحلّ أكلها، ولا يجوز قتلها، مما لا يعدّ ضارًّا، ولا مؤذيًا، إذا كانت وسيلة الصيد من شأنها أن تؤذي الحيوان، أو تعطبه، أو تقتله.
فإن كانت وسيلة الصيد غير مؤذية: كشباك ونحوه، لم يحرم.
٢ - كل صيد يُبتغي منه مجرد العبث إذا كان بقتل، أو إعطاب، سواء كان الحيوان مما يحلّ أكله، أو مما يحرّم: كمن خرج لصيد الطيور لا يريد من ذلك إلا التسلية والعبث، وليس له في الأكل منها أيّ غرض، أو قصد.
٣ - صيد الحيوانات البرية المأكولة بالنسبة للمُحِرم، سواء كان ذلك بالقتل، أو الإعطاب، أو بمجرد وضع اليد عليه.
ودليل ذلك قول الله ﷿: [لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ] (المائدة: ٩٥). كما يحرّم أيضًا الصيد في الحرم، ولو كان الصائد غير مُحِرم.
ودليل ذلك ما رواه البخاري في [كتاب الحج - باب - فضل الحرم، رقم: ١٥١٠] وغيره عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: " إن هذا البلد حرمه الله، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها".
[هذا البلد: مكة المكرمة.
حرمه الله: جعله الله حرامًا، يحرم فيه ما ذكر في الحديث، وجعل له أيضًا حرمة وتعظيمًا.
لا يعضد: لا يقطع ويكسر.
لا ينفر صيده: لا يزعج من مكانه، ولا يحل صيده.
لا يلتقط: لا يأخذ.

3 / 35