476

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

أما إذا لم يمت الحيوان به: كأن أصاب منه جناحًا، أو قدمًا، ثم أدركه الصائد حيًا، فذكاه الذكاة المشروعة، التي سنتحدث عنها، أو رماه بشيء يقتل بحدِّه: كسكّين وسهم، ونحوهما، فإنه يجوز أكله.
الثاني: إرسال جارحة من سباع البهائم أو جوارح الطير:
فلو أرسل جارحة من سباع البهائم، أو أرسل جارحة من جوارح الطير على الحيوان الذي يُراد اصطياده - بالشروط التي سنذكرها - فجرحته، ومات بجرحه جاز وحلّ أكله.
ومثال سباع البهائم: الكلب، والفهد، والنمر، ونحوها.
ومثال جوارح الطير: الصقر، والباز، والشاهين، ونحوها.
شروط الاصطياد بسباع البهائم وجوارح الطير:
وإنما تعتبر الاستعانة بسباع البهائم، وجوارح الطير وسيلة مشروعة للاصطياد، إذا تحققت فيها الشروط الأربعة التالية:
الشرط الأول:
أن تندفع إلى الحيوان الذي يُراد صيده إذا أرسلت إليه، بحيث تتجه إليه، ولا تقصد شيئًا غيره.
فلو هاجت واندفعت، ثم تحوّلت عن الحيوان الذي أرسلت نحوه إلى شيء آخر، اتجهت إليه بدافع من الغزيرة، لم يحلّ صيدها لذلك الحيوان الذي لم ترسل إليه إلا بالتذكية.
الشرط الثاني:
أن تنزجر إذا زجرت: أي تتوقف إذا استوقفها صاحبها في أيّ مرحلة من مراحل عَدْوِها، واتجاها نحو الصيد.
الشرط الثالث:
أن لا تأكل شيئًا من الصيد إذا قتلته قبل أن تصل به إلى صاحبها الذي أرسلها.

3 / 37